الحشد الشعبي يعزز سيطرته على الحدود مع سوريا

تعبيد طريق السيطرة على الحدود

الموصل (العراق) - قال مصدر عسكري عراقي السبت إن قوات الحشد الشعبي ستتولى إدارة المناطق المحررة الواقعة على الحدود مع سوريا غربي مدينة الموصل ريثما تسلم تدريجيا للقوات الأمنية.

وأوضح جبار حسن النقيب في الجيش العراقي إن "الحشد أنهى عملياته العسكرية في القاطع الغربي للموصل بعد أن استعاد جميع قرى ومناطق المدينة الواقعة على الحدود مع سوريا، وستبقى فصائله تسيطر عليها حتى تسليمها تدريجيا إلى الجيش والشرطة".

وفيما يتعلق بمعركة تحرير قضاء تلعفر الواقع غرب الموصل لفت حسن إلى أن "العملية ستتم عقب الانتهاء من استعادة جميع الأحياء في الجانب الغربي للموصل، وذلك من خلال قوات مشتركة من الجيش وجهاز مكافحة الإرهاب والشرطة الاتحادية".

وأشار إلى أن "قرار عدم إشراك فصائل الحشد الشعبي بمعركة تحرير القضاء لا يزال قائما".

ومن المقرر أن يحكم الحشد الحصار على القضاء الواقع على بعد نحو 65 كيلومترا غرب الموصل، تمهيدا لقيام الجيش العراقي بعملية الاقتحام وفق ما أمر به رئيس الوزراء حيدر العبادي تجنبا لإثارة النعرات الطائفية في تلعفر الذي يقطنها أغلبية تركمانية من المذهبين الشيعي والسني.

والجمعة أعلن الحشد الشعبي السيطرة على المناطق الحدودية مع سوريا غربي الموصل في إطار العملية التي بدأتها في 11 مايو/أيار بإسناد من طيران الجيش العراقي.

وقال أبو مهدي المهندس نائب قائد "الحشد" في مؤتمر صحفي عقده ببغداد إن قواته "ستبقى على استعداد للمشاركة بمعركة تحرير تلعفر بعد صدور أوامر القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي".

استعادة حي الزنجيلي

في الأثناء أعلن قائد الشرطة الاتحادية العراقية الفريق رائد شاكر جودت عن استعادة قواته اليوم السبت كامل السيطرة على حي "الزنجيلي" وهو واحد من ثلاثة أحياء تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي في الجانب الغربي لمدينة الموصل شمالي البلاد.

وقال جودت في بيان عاجل بثه التلفزيون الرسمي، إن "قوات الشرطة الاتحادية استكملت تحرير حي الزنجيلي بالكامل وشرعت بعملية واسعة لإزالة الألغام والفخاخ" التي خلفها مسلحو التنظيم.

وأضاف إن "القوات عثرت على معمل كبير يحوي أجهزة حديثة لتصنيع قاذفات الصواريخ الأنبوبية وكميات كبيرة من المتفجرات والصواريخ والمقذوفات الحربية".

ومع استعادة "الزنجيلي" لم يتبق لتنظيم الدولة الإسلامية وجود في الموصل سوى في حي "الشفاء" وأجزاء من المدينة القديمة.

وقال الملازم أول يامن محمود الخفاجي إن "الشرطة الاتحادية خاضت معارك عنيفة متواصلة على مدى أسبوعين لحين تمكنت من استعادة حي الزنجيلي من داعش الإرهابي".

وأضاف أن "المعارك كانت ضارية للغاية ووقعت خسائر كبيرة في صفوف الطرفين إضافة إلى مقتل مئات المدنيين أثناء محاولتهم الفرار من الحي بفعل قناصة داعش وعبواته المتفجيرة"، لكن لم يتسن له تقديم رقم محدد.

وأشار الخفاجي إلى أن "القوات العراقية سوف تتمكن قريبا من استعادة حي الشفاء، ومن ثم ستتوغل شيئا فشيئا فيما تبقى من المدينة القديمة، حيث تحرص على حياة المدنيين نظرا لأن المنطقة متشعبة ومكتظة بالسكان".

ولفت الضابط العراقي إلى أن "القوات العراقية قد تتمكن من هزيمة داعش بالموصل نهائيا خلال أسبوع أو أكثر قليلا".

من جهته، قال العقيد أحمد الجبوري، من قيادة عمليات نينوى إن "قوات الرد السريع والشرطة الاتحادية لا زالت تعالج بعض الجيوب في حي الزنجيلي، ووصلت إلى الطريق الرئيسي بين (باب سنجار _ الزنجيلي) و (الشفاء _ الزنجيلي) وعلى مشارف سوق البورصة على تخوم الموصل القديمة من الجهة الشمالية الغربية".

والموصل مدينة ذات كثافة سكانية سنية، وتعد ثاني أكبر مدن العراق، سيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية صيف 2014، وتمكنت القوات العراقية خلال حملة عسكرية بدأت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، من استعادة النصف الشرقي للمدينة، ومن ثم بدأت في 19 شباط/فبراير معارك الجانب الغربي.