محادثات أميركية روسية سرية لتخفيف التوتر بسوريا

ترامب لا يكترث للتحقيقات حول التدخل الروسي

عمان - كشف مسؤولون أميركيون ومصادر دبلوماسية غربية عن عقد محادثات أميركية – روسية سرية في العاصمة الأردنية بهدف إقامة منطقة لتخفيف التوتر في جنوب غرب سوريا.

ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أميركيين مطلعين على سير المحادثات، أن "الاتصالات بين الطرفين بهذا الشأن بدأت عقب زيارة وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون إلى موسكو في نيسان الماضي".

وأجرى المسؤولون الروس والأميركان لقاءين على الأقل في الأردن كان آخرهما قبل أسبوعين تقريبا وبمشاركة مسؤولين أردنيين، بينما تأجلت الجولة الثالثة المقررة هذا الأسبوع لأسباب فنية وفق الصحيفة.

وأشارت الصحيفة إلى إن "الإدارة الأميركية أبقت على سرية المحادثات لرغبتها في إقامة اتصالات مع موسكو على الرغم من استمرار التحقيقات في واشنطن حول التدخل الروسي المزعوم في الانتخابات الرئاسية الأميركية".

وتشير الصحيفة إلى "مخاوف كانت لدى البنتاغون من التعاون مع روسيا حول إقامة مناطق لتخفيف التوتر في سوريا"، غير أن البيت الأبيض قرر أن التنسيق مع موسكو "سيقرب القضاء على داعش، كما أن النجاح في نزع التوتر في جنوب-غرب سوريا سيفسح المجال لنشر هذه التجربة إلى مناطق أخرى".

ويأمل الجانب الأميركي، بحسب الصحيفة، إيجاد طريقة للتعاون مع روسيا من أجل القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية.

وإذا أثبتت مناطق تخفيف التوتر فعاليتها، ستواصل أميركا الحوار مع روسيا لإقامة مناطق مماثلة في أنحاء سوريا.

لكن بعض المصادر تقول أن" الجهود الأميركية الروسية في هذه المنطقة قد تواجه معارضة جدية من إيران".

ونقلت مصادر إعلامية غربية عن دبلوماسي رفيع قوله إن "الأميركيين تحدثوا مع الروس واقترحوا إيجاد منطقة لتخفيف التوتر في سوريا أثناء المرحلة المقبلة، من دون إيران أو حلفائها".

ووفقا لمصدر استخباري إقليمي فإن "الحماس الأميركي لدفع الصفقة يتوقف على مدى استعداد روسيا لإرغام العناصر المدعومة من إيران على مغادرة المنطقة".

وتزامنت المحادثات مع إعلان هيئة الأركان الروسية بأن الوضع الميداني في مناطق "تخفيف التوتر" تغير جذريا، ويمكن اعتبار الحرب في ‫سوريا قد توقفت عمليا.

ووقعت الدول الراعية لمحادثات أستانة، في الرابع من أيار مايو اتفاق مناطق "تخفيف التوتر"، رغم الخروقات التي نفذتها قواته، والاشتباكات والمواجهات المتكررة في بعض النقاط، ضمن مناطق سيطرة المعارضة.

وعاشت أربع مناطق هدوءا نسبيا، خلال أيار مايو وشملت كلا من إدلب وأجزاء من محافظات حلب وحماة واللاذقية، وريف حمص الشمالي، إضافة إلى الغوطة الشرقية.

إلا أن مدينة درعا وريفها التي تجري المحادثات حول إقامة منطقة آمنة فيها، شهدت تطورات عسكرية مخالفة لما تم الاتفاق عليه.

واستقدمت قوات الأسد والميليشيات المساندة له حشودا عسكرية لها إلى المدينة، كخطوة استباقية للسيطرة عليها، ويقدم الطيران الروسي لها دعما جويا بشكل يومي، يتركز بشكل أساسي على الأحياء السكنية في المدينة.