التحالف الدولي يقر باستخدام قنابل الفسفور الأبيض في سوريا

ايجاد مبررات لاستخدام الاسلحة المحرمة

دمشق - أعلن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية ضد تنظيم الدولة الإسلامية في بيان عن استخدامه ذخائر تحتوي على الفسفور الأبيض في سوريا بما يتناسب مع المعايير الدولية.

وورد في بيان التحالف الدولي "لا تناقش مسألة تزويد قواتنا بالذخائر التي تحمل طابع الإنارة واستخداماتها وفقا للسياسة المعلوماتية للتحالف، ولكن بحسب قواعد الاشتباك في النزاعات المسلحة تستخدم ذخائر الفسفور الأبيض لكشف الستائر الدخانية وعمليات التمويه وتحديد المواقع والعلامات".

وأضاف البيان "يقوم التحالف بجميع الإجراءات العقلانية والحذرة التي من شأنها تقليص المخاطر (الناجمة عن استخدام الذخائر الفسفورية) إلى أدنى مستوياتها والتي تضر السكان المدنيين وتؤدي إلى أضرار بالمنشآت المدنية".

وبرر التحالف الدولي اللجوء إلى هذا الخيار بأن "تنظيم داعش مستمر في ارتكاب الانتهاكات الصارخة بحق الأبرياء، وذلك بقتله المدنيين الذين يحاولون الفرار من مناطق العمليات العسكرية"، مؤكدا أن التحالف الدولي "لن يقف مكتوف الأيدي ولن يسمح بقتل الناس ما دام بإمكانه تقديم الحماية للسكان المدنيين".

وقال سكان محليون إن طائرات التحالف الدولي شنت ليل الجمعة/ السبت عدة غارات مستخدمة الفسفور الأبيض على أحياء المدينة الغربي التي تشهد معارك مع قوات سورية الديمقراطية، كما سقطت تسعة صواريخ على الجبهة الغربية انطلقت من قاعدة الجلبية 75 كم شمال غرب مدينة الرقة.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد أعلن أن أكثر من 25 ضربة جوية نفذتها طائرات التحالف الدولي مساء الجمعة على مناطق في الأطراف الغربية لمدينة الرقة والمنطقة الفاصلة بين حيي المشلب والصناعة بالإضافة لحي السباهي ومناطق أخرى في أطراف الجزرة القريبة من نهر الفرات.

وقتل 23 مدنيا مساء الخميس، بحسب المرصد، بعد تنفيذ طائرات التحالف غارات جوية على الرقة وأطرافها، بينهم 15 شخصا قضوا في غارة استهدفت مقهى للانترنت في ضاحية جزرة غرب المدينة.

ويسعى التحالف الدولي، بحسب المرصد السوري، عبر تكثيف الغارات الجوية "لزعزعة قدرات تنظيم الدولة الإسلامية وإفساح المجال أمام قوات سوريا الديمقراطية للتقدم أكثر في شرق المدينة واقتحامها من جهات أخرى".

وتجدر الإشارة انه يحرم استخدام الذخائر الفسفورية كسلاح في الحروب والنزاعات المسلحة عملا باتفاقات دولية وأممية في الغرض.