المالوف يستذكر ارث تونس الموسيقي في مهرجان المدينة

جاء مصحوبا بالأورغ لـ 'مواكبة العصر'

تونس - أحيا الفنان التّونسي زياد غرسة ليلة الجمعة حفلا فنيا بالمسرح البلدي بتونس العاصمة وذلك ضمن فعاليات مهرجان المدينة، مستهلًا العرض بموشحات غنائية ووصلات من "المالوف" الأندلسي، وباقة من أغانيه الجديدة.

كما تغنى الفنان بأجمل ما خلده مشاهير الفن التونسي على غرار الفنانين الهادي الجويني وعلي الرياحي ومحمد الجموسي من بينها "انا كالطير" و"هجر الحبيب" و"أليف يا سلطان".

وعبرت الجماهير الحاضرة عن إعجابها بالعرض وبما تضمنه من وصلات وأغان قديمة وجديدة، بالتصفيق الحار وترديد المألوف منها.

وقدم غرسة خلال الحفل أغنية "شوشانة" وهي من المالوف التونسي كما أهدى أمه أغنية "يا زهرة" التي تفاعل الجمهور معها بالتصفيق والرقص.

وتخلى الفنان غرسة في هذا الحفل عن عوده الذي طالما كان يرافقه في أغلب عروضه، وجاء مصحوبا بالة "الاورغ" التي عزف عليها طيلة سهرة تواصلت على امتداد ساعتين وذلك "من اجل مواكبة العصر" وفق تصريحه.

وأضاف أنّه "قدم أغان جديدة خلال الحفل من بينها أغنية "رحال" من كلمات الشاعر التونسي عماد الورغي والحان نوبلي فاضل الجزائري وتوزيع محسن الماطري".

وقال إنه "لا يستطيع ان يقدم جميع أغانيه خلال الحفل لذلك يعتمد على الارتجال أي حسب طلب ورغبة الجمهور".

وأكد انه "سيحيي خلال الصيف حفلات في مهرجاني الحمامات وسوسة" الدولييين.

ويعزف غرسة على عدد من الآلات الموسيقية وقد سجل حوالي 40 اغنية و اشرف من 2006 إلى 2011 على جوقة "الرشيدية" وهي الجمعية الثقافية والفنية التونسية للموسيقى التقليدية.

وغرسة يبقى من الأسماء القليلة على الساحة الفنية التي حافظت على الذاكرة التونسية وعلى هويتها الموسيقية والفنية وكذلك على تراث "المالوف الأندلسي".

وانطلق مهرجان المدينة 30 أيّار/مايو ويتواصل حتى 17 يونيو/حزيران الحالي ويتضمن 19 سهرة رمضانية.