ترامب يتهم قطر بدعم الإرهاب على مستوى عال جدّا

اتهام أميركي مباشر للدوحة بتغذية الإرهاب

واشنطن – أكد الرئيس الاميركي دونالد ترامب الجمعة ضلوع قطر في تمويل الإرهاب على أعلى مستوى.

وقال "دولة قطر للأسف قامت تاريخيا بتمويل الإرهاب على مستوى عال جدا".

ودعا الدوحة للتوقف فورا عن تمويل جماعات ترتكب أعمالا إرهابية، مشددا على أن هذا البلد الخليجي له تاريخ في القيام بذلك "على مستوى عال جدا".

وقال ترامب في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض مع الرئيس الروماني كلاوس يوهانيس "لا يمكن لأي بلد متحضر أن يقبل بهذا العنف أو يسمح لهذا الفكر الخبيث أن ينتشر على شواطئه".

واضاف "لقد قررت مع وزير الخارجية ريكس تيلرسون وكبار جنرالاتنا وطواقمنا العسكرية أن الوقت حان لدعوة قطر إلى التوقف عن تمويل" الإرهاب.

وشدد على أن الدولة الخليجية الصغيرة الغنية بالنفط والغاز "عليها أن توقف هذا التمويل وفكرها المتطرف في مجال التمويل".

وجاءت تصريحات ترامب بعيد إعلان مسؤول كبير في الإدارة الأميركية أن الرئيس الأميركي تحدث هاتفيا مع نظيره المصري عبدالفتاح السيسي الجمعة لبحث موضوع قطر وضرورة وحدة الخليج.

والاتصال الهاتفي الجمعة هو الرابع الذي يجريه ترامب مع زعيم في المنطقة منذ أن قطعت دول خليجية علاقاتها الدبلوماسية مع قطر يوم الاثنين لدعم إسلاميين متشددين وإيران.

وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه إن ترامب أكد رغبته في الحفاظ على وحدة الخليج لكنه أوضح أنه ينبغي لقطر أن تحسن من سلوكها.

كان الرئيس الأميركي التقى بعدد من زعماء دول الخليج خلال زيارته للسعودية في الشهر الماضي وحضر خلالها قمة لدول مجلس التعاون الخليجي.

وقطعت السعودية والإمارات ومصر والبحرين علاقاتها الدبلوماسية بقطر بسبب علاقات الدوحة بإيران ودعم جماعات إسلامية.

وأثار ترامب غضب إيران في بيان قبل أيام حين قال إنه يصلي لضحايا الهجومين اللذين وقعا في طهران وأسفرا عن مقتل 17 شخصا وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عنه.

وقال أيضا "الدول التي ترعى الإرهاب تخاطر بالوقوع ضحية للشر التي تروجه".

وغير بعيد عن تأكيدات ترامب، قال وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون الجمعة إن "قطر لديها تاريخ في دعم جماعات تراوح بين ممارسة النشاط السياسي إلى ممارسة العنف"، مضيفا "ندعو قطر إلى أن تتجاوب مع مخاوف جيرانها".

ودعا الدوحة إلى "القيام بالمزيد وبشكل أسرع" في مجال مكافحة الإرهاب.

وتحدث تليرسون الذي كلفه ترامب بمتابعة الأزمة وحل الخلافات بين الدوحة وجيرانها الخليجيين والدول العربية التي قاطعتها، بلهجة أكثر ليونة من الرئيس الأميركي، حيث دعا السعودية وحلفاءها من الدول التي فرضت حصارا على قطر إلى تخفيف هذا الحصار. وقال في تصريح يتناقض مع تصريح مسؤول في البنتاغون، إن الحصار يضر بالعمليات ضد تنظيم الدولة الاسلامية.

وقال الوزير الأميركي في تصريح مقتضب للصحافيين إن "قطر أحرزت تقدما في مجال القضاء على الدعم المالي وطرد الإرهابيين من أراضيها، لكن عليها أن تقوم بالمزيد وأن تقوم به بشكل أسرع".

وأضاف أن "الحصار يضر بالعمل العسكري للولايات المتحدة في المنطقة وبالحملة ضد تنظيم الدولة الاسلامية".

وتتناقض التصريحات التي أدلى بها تيلرسون مع تلك التي سبقه إليها قبل دقائق فقط مسؤول في البنتاغون أكد أن الحصار المفروض على قطر لا يؤثر بتاتا على العمليات العسكرية للقوات الأميركية في المنطقة.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية الكابتن جيف ديفيس للصحافيين "في هذه المرحلة ليس هناك أي تأثير للحصار المفروض على قطر على عملياتنا".

وصفها تيلرسون الجمعة الأزمة بأنها "مقلقة للولايات المتحدة وللمنطقة وللأشخاص الكثيرين المتأثرين بها".

وتابع "نعتقد أن هذه التداعيات غير مقصودة لا سيما في شهر رمضان، لكن هذه التداعيات يمكن معالجتها فورا".