إسرائيل تدعو موسكو لاستباق واشنطن في نقل السفارة للقدس

خطب ود روسيا للضغط على ترامب

موسكو - دعا زئيف إلكين وزير شؤون القدس والتراث الوطني ورئيس المكتب السياسي لحزب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "الليكود" روسيا لاستغلال مهلة الستة أشهر التي وضعها نفسه الرئيس الأميركي، وتكون أول دولة تنقل سفارتها إلى القدس.

وخلال حفل داخل مبنى السفارة الروسية في تل أبيب بمناسبة يوم روسيا، اقترح الوزير الإسرائيلي على السفير الروسي ألكسندر شيين أن تكون بلاده أول من يقدم على خطوة نقل السفارة حتى قبل الولايات المتحدة الأميركية، وقال "في نهاية حديثي كوزير لشئون القدس، لا يسعني إلا أن أتمنى لكم ولبلادكم استغلال القرار الذي اتخذه الرئيس الأميركي بشأن إرجاء خطوة نقل السفارة لمدة ستة أشهر، والفوز في تلك المنافسة الرياضية بين القوتين العظميين، والتغلب على الأميركيين بشأن نقل السفارة للقدس".

وكانت وزارة الخارجية الروسية نشرت على موقعها الإلكتروني في السادس من يونيو حزيران بيانا أكدت فيه تمسك موسكو بقرارات الأمم المتحدة بشأن مبادئ التسوية الشرق أوسطية، بما في ذلك وضع القدس الشرقية كعاصمة للدولة الفلسطينية المقبلة.

وأوضح بيان الخارجية الروسية قائلا: "نرى في الوقت ذاته أنه من الضروري الإعلان أننا ننظر في هذا السياق إلى القدس الغربية على أنها عاصمة إسرائيل".

ويرى مراقبون أن ما شجع الوزير الإسرائيلي على فتح هذا الملف هو الإعلان الروسي في التاسع عشر من مايو أيار، بشأن بحث إمكانية نقل سفارتها في تل أبيب إلى مدينة القدس، وقالت وسائل إعلام روسية آنذاك أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على استعداد لنقل السفارة من موقعها الحالي إلى القدس الغربية، لكن بشرط أن يتم تدشين سفارة روسية لدى السلطة الفلسطينية يكون مقرها القدس الشرقية.

وكان ترامب قد وقع وثيقة تبقي السفارة في تل أبيب لستة أشهر إضافية بالتطابق مع إجراء دأب عليه الرؤساء الأميركيون منذ نهاية التسعينات كل ستة أشهر. ولكن هناك تأكيدات داخل البيت الأبيض تقول أن هذه الخطوة مجرد تأخير وأن الرئيس الأميركي سيقدم على هذه الخطوة ولن يخطو على منوال سابقيه.

ويقول مراقبون أن ترامب تراجع عن موقفه من نقل السفارة منذ توليه منصبه تحت ضغوط من الفلسطينيين والدول العربية الأخرى وبعد تحذيرات من التسبب بأعمال عنف واسعة.

وتعتبر إسرائيل القدس بأكملها عاصمتها الأبدية والموحدة وتريد من جميع الدول أن تتخذ من المدينة مقرا لسفاراتها. ويعارض كثير من حلفاء الولايات المتحدة بشدة نقل السفارة إذ يطالب الفلسطينيون بأن تكون القدس الشرقية عاصمة لهم.

وحذر الفلسطينيون من إمكانية اندلاع موجة جديدة من العنف وحتى انتفاضة ثالثة في حال نقل السفارة، مؤكدين أن هذه الخطوة من شأنها تقوية موقع المتطرفين أو "فتح باب الجحيم"، بحسب ما قال مسؤول في بداية العام.