العاهل المغربي حريص على الرقي بمنظومة الإحاطة الاجتماعية

عناية كبيرة بالمجالات الحيوية

تيط مليل (إقليم مديونة) – أشرف العاهل المغربي الملك محمد السادس، الخميس بتيط مليل (إقليم مديونة)، على وضع الحجر الأساس لبناء مركز طبي- نفسي- اجتماعي، المشروع التضامني الذي يستهدف التكفل النفسي- الاجتماعي بالأشخاص الذين يعانون من أمراض نفسية مستقرة.

وينبع هذا المركز الذي ستنجزه مؤسسة محمد الخامس للتضامن باستثمار إجمالي قدره 7 ملايين درهم، من القناعة العميقة الملك محمد السادس حيال جعل الحق في الولوج للخدمات الصحية، أحد الركائز الأساسية لتدعيم أسس المواطنة وتحقيق التنمية البشرية المستدامة، الشاملة والمندمجة.

وتندرج هذه البنية، التي تشكل جزءا من البرنامج السوسيو- طبي للقرب لجهة الدار البيضاء- سطات (2016- 2020)، في إطار مخطط عمل تنفذه المؤسسة، والرامي إلى دعم القطاع الصحي الوطني من خلال تعزيز العرض الصحي القائم، وتحسين ولوج الساكنة الأكثر عوزا للعلاجات، وإدماج مقاربة اجتماعية تكميلية ضمن آليات مصاحبة المرضى والمستفيدين.

وسيتيح هذا المركز الجديد، الذي يعد مؤسسة للاستقبال والتأهيل النفسي- الاجتماعي، علاج الأمراض العقلية من خلال تطوير الملكات العلائقية والقدرة على التعلم لدى المرضى، وتعزيز استقلاليتهم، وحس المسؤولية لديهم، وشعورهم بالارتياح والثقة في النفس.

ويأتي إنجاز هذا المركز، ذو القيمة الاجتماعية المضافة العالية، لتعزيز مختلف المبادرات المنفذة من طرف مؤسسة محمد الخامس للتضامن على مستوى جهة الدار البيضاء- سطات من أجل تعزيز البنيات الصحية، ومن ثم ضمان راحة ورفاهية الساكنة المعوزة.

وفي نفس المنطقة وضع ملك المغرب الحجر الأساس لبناء مركز لتكوين وإدماج النساء والشباب، سينجز من طرف مؤسسة محمد الخامس للتضامن باستثمار إجمالي قدره 8 ملايين درهم.

وسيفتح هذا المشروع المهيكل الذي يعد تجسيدا جديدا للاهتمام الذي يوليه العاهل المغربي لتفتح الشباب، لاسيما المنحدرين من أوساط معوزة، آفاق مستقبلية جديدة أمام الأشخاص المستفيدين، الذين سيكون بوسعهم، بفضل تكوينات مؤهلة، ولوج سوق الشغل وتحسين ظروفهم وظروف أسرهم المعيشية.

ويروم هذا المشروع التضامني، الذي تمت بلورته في إطار مقاربة تشاركية مع ممثلي المجتمع المدني، تأطير نساء وشباب مدينة تيط مليل وتحفيز ولوجهم لمختلف آليات ووسائل الاندماج الاجتماعي والمهني، إلى جانب تحسين المستوى الدراسي والتربوي للأطفال المستفيدين.

كما سيساهم في تفتح واندماج الأشخاص المستهدفين من خلال أنشطة ثقافية واجتماعية تشجع على التحلي بروح المسؤولية والمواطنة وروح التطوع، لاسيما في العمل الجمعوي.

كما سيضم مركز تكوين وإدماج الشباب، قطبا للأنشطة المدرسية والشبه مدرسية والتعليم الأولي به قاعات لتكوين مربيات التعليم الأولي، ومحو الأمية، والدعم المدرسي، وفضاء للتعليم الأولي (حضانة، قاعة للراحة، عيادة طبية)، ومكتبة، وفضاء للعب الأطفال، وملعب متعدد الرياضات، وقاعة متعددة الاختصاصات، وفضاء جمعوي.