بغداد ترفض مساعي إجراء استفتاء على الاستقلال بإقليم كردستان

الحوار ضروري مع بغداد

واشنطن – قالت وزارة الخارجية الأميركية الخميس إنها تخشى أن يؤدي استفتاء غير ملزم على الاستقلال تعتزم سلطات إقليم كردستان العراق شبه المستقل إجراءه هذا العام إلى صرف الانتباه عن "أولويات أكثر إلحاحا" مثل هزيمة متشددي الدولة الإسلامية في وقت وصفت فيه تركيا الخطوة بأنها خطأ جسيم.

وقالت الوزارة في بيان إنها تقدر "التطلعات المشروعة" لمواطني كردستان العراق فإنها تدعم "عراقا موحدا يقوم على النظام الاتحادي وينعم بالاستقرار والديمقراطية".

وأضافت الوزارة أنها عبرت للسلطات الكردية عن مخاوفها بشأن الاستفتاء المزمع في سبتمبر/أيلول.

وتابعت الوزارة في البيان "نحن..نشجع سلطات الإقليم على الدخول في حوار مع حكومة العراق بشأن ... القضايا المهمة بما في ذلك مستقبل العلاقات بين بغداد وإربيل على أساس الدستور العراقي".

ومن جانبها وصفت تركيا الجمعة خطة أكراد العراق لإجراء استفتاء على الاستقلال بأنها "خطأ جسيم" قائلة إن الحفاظ على سلامة أراضي العراق ووحدته السياسية مبدأ أساسي في السياسة التركية.

وقالت وزارة الخارجية في بيان "نعتقد أن هذا سيمثل خطأ جسيما".

وانتقد عراقيون عرب قرار الحكومة الكردية إجراء استفتاء على الاستقلال يوم 25 سبتمبر/أيلول 2017، بينما رحب أكراد يعيشون في مدينة كركوك الغنية بالنفط شمال البلاد بهذا الإجراء معتبرين أنه خطوة نحو إقامة دولة كردية مستقلة طال انتظارها.

وأعلن إقليم كردستان العراق الذي يتمتع بحكم ذاتي أنه سيجري استفتاء على الاستقلال، في خطوة من المرجح أن تعارضها الحكومة المركزية في بغداد بشدة.

وقال همين هورامي مساعد رئيس الإقليم مسعود البارزاني في تغريدة على تويتر إن التصويت سيجري في منطقة كركوك المتنازع عليها وثلاث مناطق أخرى تقول الحكومة المركزية إنها تابعة لها أيضا، مخمور في الشمال وسنجار في الشمال الغربي وخانقين في الشرق.

ويطالب إقليم كردستان العراق، الذي يضم رسميا محافظات أربيل ودهوك والسليمانية، بضم أراض أخرى بينها كركوك الغنية بالنفط، ما يثير نزاعا يشكل مصدرا رئيسيا للخلاف مع بغداد.

وكانت قوات البشمركة الكردية العراقية سيطرت على جزء من محافظة كركوك منذ انسحاب القوات الاتحادية بعد تعرضها لهجوم من قبل تنظيم الدولة الإسلامية في صيف العام 2014، فيما بقي الجهاديون في جنوب غرب المحافظة.

ورغم وفرة المصادر النفطية، تعرض الإقليم لانتكاسة جراء هبوط أسعار النفط الخام.

وفي الثالث من شباط/فبراير 2016، قال بارزاني "لقد حان الوقت لشعب كردستان أن يقرر مصيره عن طريق الاستفتاء".

وأشار إلى أن "الاستفتاء لا يعني أن يعلن شعب كردستان دولته فور ظهور النتائج، بل يعني أن يعرف الجميع ما الذي يريده شعب كردستان لمستقبله وكيف سيختار مصيره".

وحينها، دعا رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إقليم كردستان إلى التراجع عن طموحاته بالاستقلال، قائلا إن "كردستان جزء من العراق وأتمنى ان تبقى كذلك".

والقوات الكردية حليف رئيسي للتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، وقد لعبت دورا رئيسيا في محاربة الجهاديين، إذ شاركت في العملية العسكرية الواسعة لاستعادة الموصل من تنظيم الدولة الإسلامية التي انطلقت في تشرين الأول/أكتوبر 2016، فسيطرت على مناطق متاخمة للمدينة وتوقفت.