الدولة الاسلامية تصدر هجماتها من بؤر التوتر إلى أوروبا

التنظيم أعطى صلاحيات أوسع لخلاياه في الخارج لتنفيذ هجمات

نيويورك - قال مسؤول كبير في الأمم المتحدة الخميس انه وسط الهزائم التي يتكبدها تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا والعراق، فقد أعاد تنظيم صفوفه و"بات يركز أكثر من أي وقت مضى" على تنفيذ اعتداءات خارج مناطق النزاع وخصوصا في أوروبا.

وبحسب جيفري فيلتمان مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية فإنه "مع الاستمرار في المقاومة خصوصا في الموصل والرقة، أعاد تنظيم الدولة الإسلامية تنظيم هيكليته العسكرية ومنح سلطات أوسع للقيادات المحلية وبات يركز أكثر من أي وقت مضى على التحضير والإيحاء بهجمات خارج مناطق النزاع".

وأشار إلى هجمات نفذت مؤخرا في بلجيكا وفرنسا وبريطانيا والسويد وروسيا وتركيا وألمانيا.

وتراجع حجم رسائل التنظيم على شبكات التواصل الاجتماعي في الأشهر الـ16 الأخيرة لكن "التهديد مستمر لأن أنصاره خارج سوريا والعراق يستقبلون ويعيدون توزيع هذه الدعاية".

وشهد عديد مسلحي التنظيم وعائداته أيضا تراجعا في الفترة ذاتها، بحسب فيلتمان الذي كان يتحدث أمام مجلس الأمن.

لكن لا يزال بإمكان التنظيم الاسلامي المتطرف التعويل "على عشرات ملايين الدولارات شهريا" يحصل عليها من مبيعات النفط ونهب أموال وفديات عمليات خطف وبيع قطع أثرية واستغلال موارد منجمية في الأراضي التي يحتلها ومن بينها الفوسفات.

كما شهد عديد الأجانب المنضمين للتنظيم تراجعا في الأشهر الـ16 الأخيرة لكن "عودة وإعادة تمركز مقاتليه العائدين من مناطق النزاع في مناطق أخرى يشكل تهديدا كبيرا للأمن العالمي".

وقدمت فرنسا الثلاثاء مشروع قرار إلى مجلس الأمن يتيح نشر قوة عسكرية افريقية مكلفة بمحاربة الجهاديين ومهربي المخدرات في منطقة الساحل.

وفي مارس/اذار 2017 قبلت مالي وموريتانيا والنيجر وتشاد وبوركينا فاسو التي تشكل مجموعة الخمس في الساحل، تشكيل قوة قوامها خمسة آلاف رجل مكلفة بهذه المهمة.

وبحسب دبلوماسيين فإن واشنطن بدت مترددة في تمويل هذه القوة أثناء النقاشات الأولى لمشروع القرار.