قطر تفاقم أزمتها باستعانتها بتركيا وإيران

تناغم قطري تركي

أبوظبي - اتهم مسؤول إماراتي كبير الخميس قطر بتصعيد خلاف مع جيرانها العرب بطلبها المساعدة من تركيا وإيران في النزاع.

وقال أنور قرقاش وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية على تويتر "التصعيد الكبير من الشقيق المربك والمرتبك وطلب الحماية السياسية من دولتين غير عربيتين والحماية العسكرية من إحداها لعله فصل جديد مأساوي هزلي" مشيرا إلى إيران وتركيا.

وأضاف أن الأغرب ما في الأزمة مع الشقيق (قطر) من يقف معه: الإيراني والتركي والحمساوي والثوري والحزبي والإخونجي (الاخوان) ويسعى الخليجي والعربي بأن يغير الشقيق مساره.

وأكد أنه طالما تدخلت قطر المربكة والمرتبكة، في شؤون العرب مقوضة إستقرارهم، متناقضة بين ممارستها الداخلية وسياستها تجاههم، والآن خلاصه في الدعم الخارجي".

وتابع "الحكمة ومعالجة مشاغل الأشقاء هو الطريق الصحيح لحل الأزمة ويسهل مهمة الوساطات، فغريب من يطلب احترام استقلاليته ويهرع للحماية الطورانية".

وأشار قرقاش في سلسلة تغريداته على تويتر إلى أن السؤال المحيّر منذ عقدين ما زال قائما حول التوجه الذي تبنته قطر وكيف تقرر الأهواء الشخصية توجهات الدولة وتستعدي الأشقاء والمنطقة.

وقال "كنت أتمنى أن تتغلب الحكمة لا التصعيد، أن يراجع الشقيق حساباته لصالح موقعه الطبيعي في محيطه. الهروب إلى الأمام والحماية الخارجية لا تمثل الحل".

ودعا المسؤول الاماراتي مجددا إلى تغليب العقل والحكمة ونبذ المكابرة والعناد، محذرا من أن "التصعيد لا ينفع والاستقواء بالخارج لا يمثل حلا وأن المخرج في منهج جديد شفاف صادق".

مصر تدعو لتحقيق دولي

وفي تطور آخر على علاقة بقطر دعت مصر الخميس مجلس الأمن الدولي إلى التحقيق في اتهامات بشأن دفع الدوحة فدية تصل إلى مليار دولار "لجماعة إرهابية تنشط في العراق" لإطلاق سراح أعضاء من أسرتها الحاكمة كانوا مخطوفين، في إشارة إلى الـ26 صيادا قطريا الذين كان بينهم أعضاء من الأسرة الحاكمة.

وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قد أعلن أنه تم حجز أموال قطرية ضخمة أدخلت بشكل غير قانوني إلى العراق، بينما أعلنت الدوحة أن الأموال دفعت للحكومة العراقية للمساعدة على الافراج عن الصيادين المخطوفين.

ويرجح أن جماعة حزب الله العراقي الشيعية واحدى ميليشيات الحشد الشعبي الموالية لإيران هي من يقف وراء خطف الصيادين القطريين الذين تم الافراج عنهم في صفقة واسعة شملت أسرى في سوريا من جبهة النصرة الفرع السوري لتنظيم القاعدة مقابل اجلاء بلدتين شيعيتين في سوريا.

وقطعت البحرين والسعودية ومصر والإمارات العربية المتحدة وعدد من الدول الأخرى العلاقات الدبلوماسية وروابط النقل مع قطر يوم الاثنين متهمة إياها بدعم إسلاميين متشددين وخصمهم اللدود إيران وهي اتهامات تقول الدوحة إنها لا أساس لها.

وقال الدبلوماسي المصري البارز لدى الأمم المتحدة إيهاب مصطفى عوض المجلس "هناك أخبار منتشرة في بعض وسائل الإعلام أن دولة قطر قامت بسداد مليار دولار لتنظيم إرهابي يعمل في العراق للإفراج عن عدد من أفراد من الأسرة الأميرية المختطفين والمحتجزين لدى هذا التنظيم عندما كانوا في رحلة صيد بالعراق."

وأضاف "إن مثل هذا الانتهاك الخطير لقرارات مجلس الأمن، إن ثبت صحته، ستكون له انعكاسات هامة على جهود مكافحة الإرهاب."

وتدعو قرارات مجلس الأمن الدولي الدول "إلى منع الإرهابيين من الاستفادة بشكل مباشر أو غير مباشر من مدفوعات فدية أو من تنازلات سياسية وتأمين إطلاق سراح الرهائن سالمين."

وقال مصطفى "نريد أيضا التعرف على كيفية مواجهة مجلس الأمن لمثل هذه الانتهاكات الصارخة لقراراته ونقترح قيام المجلس بالتصديق على إجراء تحقيق شامل في هذه الواقعة وربما غيرها من الوقائع المماثلة ونتطلع لتضمين نتائج هذا التحقيق في التقرير السادس للسكرتير العام حول مواجهة داعش."

وقال متحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الخميس إن الأمين العام مستعد لدعم أي جهود دبلوماسية لإنهاء التوتر بين قطر ودول الخليج العربية الأخرى "إذا رغبت كل الأطراف".