التفكك يطرق أبواب تحالف الأحزاب الاسلامية في الجزائر

مصالح سياسية تفتت اخوان الجزائر

الجزائر – تفجرت خلافات علنية بين مكونات تحالف الأحزاب الاسلامية في الجزائر بعيد الانتخابات التشريعية على خلفية اتهامات لحزب حركة مجتمع السلم (حمس) بالتحالف مع السلطة.

وذكرت تقارير صحفية جزائرية الخميس أن الاتحاد من أجل العدالة والنهضة والبناء اتهم حركة مجتمع السلم بالتحالف مع أحزاب السلطة لإقصاء التحالف من هياكل البرلمان. وقال حسن عريبي النائب عن التحالف الاسلامي في بيان "في خطوة تدل على الأحادية والإقصاء التي تسارع إليها السلطة الحاكمة بمعية أحزابها: حزب جبهة التحرير الوطني وحزب التجمع الوطني الديمقراطي، قام رئيس البرلمان الجديد اعتماد طريقة جديدة لتنصيب هياكل البرلمان مخالفة تماما لما هو متعارف عليه في البرلمان الجزائري منذ إقرار التعددية الحزبية سنة 1989".

ونقلت صحيفة "الخبر" عن عريبي وصفه ما حدث بمؤامرة شاركت فيها أحزاب السلطة لإقصاء أحزاب المعارضة من جميع هياكل المجلس الشعبي الوطني (البرلمان) لصالح نظام الأغلبية الجديد "حيث فقدنا تمثيلنا في كل من نيابة رئاسة البرلمان ورئاسة اللجنة والمقرر ونيابة رئاسة اللجنة، الأمر المخالف للدستور ذاته الذي نص أخيرا كما في مادته 114 من الدستور على وجوب تمثيل المعارضة في هياكل البرلمان".

وذهب النائب عن التحالف الاسلامي إلى أبعد من مجرد الإقصاء من هياكل البرلمان، مشيرا إلى أن ما يحدث هو محاولة استباقية "من أحزاب السلطة والأحزاب الموالية لها العائدة إلى حضن النظام من أجل التأسيس لتحالف رئاسي سنة 2019".

وكان عريبي يقصد بالأحزاب العائدة الى أحضان السلطة، حزب حركة مجتمع السلم (حمس) الإسلامي المحسوب على تيار الاخوان المسلمين.

وتحالفت حمس في السابق مع حزب جبهة التحرير لحسابات انتخابية قبل أن تغادر التحالف لتعود اليه في الانتخابات التشريعية الأخيرة على ما يبدو لضمان تموقع سياسي أفضل في ظل حرب تأمين المواقع التي انطلقت حتى قبل الانتخابات التشريعية الأخيرة.

وانتقد حسن عريبي ما وصفها بالمؤامرة، داعيا أحزاب المعارضة إلى التصعيد سياسيا "ضد هؤلاء الذين بعد أن أقصوا قاعدة شعبية جزائرية عريضة من المشاركة أصلا في تشريعيات التزوير" في إشارة لانتخابات 4مايو/ايار التي حصد فيها الحزب الحاكم (جبهة التحرير) وحزب التجمع الوطني (من أحزاب الموالاة) غالبية المقاعد البرلمانية.

وخلص حسن عريبي إلى القول بأن السلطة والأحزاب المتحالفة معها تواصل سياسة الإقصاء والهيمنة "غير القانونية والتآمرية على هياكل المجلس (البرلمان)".

وهاجم النائب عن التحالف الاسلامي رئيس البرلمان الجديد السعيد بوحجة وقال إنه أكثر "انبطاحا" من سلفه العربي ولد خليفة "بما يخدم السلطة وأحزابها".

واختتم البرلمان الجزائري اجتماعا تشاوريا الأربعاء، برفض مقترح المعارضة في توزيع هياكل المجلس حسب التمثيل النسبي المتاح لكل مجموعة، بينما أقر صيغة التوزيع على أساس الأغلبية ما أفضى إلى حصر مسؤولية هياكل البرلمان في أربعة أحزاب هي حزب جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي وتحالف حمس وتجمع أمل الجزائر (تاج).