'الحناشية' يسرد حياة زوجة آخر بايات الجزائر

'العرض العالمي الأول سيكون قبل نهاية رمضان'

الجزائر - من المنتظر أن يعرض قبل نهاية شهر رمضان، فيلم تاريخي جزائري بعنوان "الحناشية".

ويروي الفيلم حياة زوجة أحمد باي، آخر حكام الشرق الجزائري في العهد العثماني، والذي هزم الفرنسيين في معركة قسنطينة الأولى في 1836.

وأكد الممثل الجزائري حسان بن زراري، انتهاء تصوير الفيلم، وقال إنّ "العرض العالمي الأول سيكون قبل نهاية رمضان الجاري" دون أن يحدد تاريخا لذلك.

ويضيف الممثل أنّ تصوير العمل انطلق في مايو/آيار 2016 بعدة محافظات على غرار قسنطينة وسوق أهراس في أقصى الشرق البلاد و"عين الدفلى" (غرب) والجزائر العاصمة التي تم بها تصوير مجموعة من المشاهد.

ويلفت إلى أنّه يتقمص شخصية الداي حسين (أخر حكام الجزائر، ولد في مدينة إزمير غربي تركيا عام 1773)، والتي استمر تصوير مشاهدها لثلاثة أيام، برفقة ممثلين آخرين على غرار الممثل الجزائري فوزي صايشي، الذي يجسد في العمل دور قنصل فرنسي يدعى أليكسندر كونسطنتين دوفال.

ويوضح بن زراري، أنّ قصة الفيلم تدور حول الحناشية، زوجة أحمد باي، آخر بايات الجزائر في العهد العثماني (1515-1830).

وفي السياق أوضح الممثل الجزائري أنّ فيلم "الحناشية" من إخراج بوعلام عيساوي، عن نص الكاتبة زبيدة معامرية وإنتاج المركز الجزائري لتطوير السينما (حكومي) في إطار تظاهرة قسنطينة عاصمة للثقافة العربية (2015).

وولد الحاج أحمد باي، حوالي سنة 1784 بقسنطينة، هو أحمد بن محمد الشريف بن أحمد القلي، من أصل كرغلي (من أب تركي وأم جزائرية)، تلقى تعليما تقليديا وتربية صالحة.

وفي صغره تعلم الفروسية ومارسها مما سمح له فيما بعد بتقلد منصب قائد الحرس على قبائل الحراكتة القوية (أمازيغ الشاوية) سنة 1809.

وعرف الحاج أحمد، بحزمه وذكائه وعدم تسامحه في أي تجاوز يقع ببلاده، الأمر الذي جعله قاسيا تجاه أعدائه فقاومهم مقاومة شديدة.

كما عرف الحاج أحمد باي، بشخصيته القوية، عند حكمه لبايلك قسنطينة (مقاطعة تقع في الشرق الجزائري) عام 1826، فبمجرد تسلمه لمهامه قام بإصلاحات إدارية اتسمت بالجدية والعدالة.

ولم تكن الرعية في عهده تتعرض إلى اضطهاد أو ظلم، ولعل هذا ما أدى فيما بعد بسكان قسنطينة بعد احتلال الفرنسيين للجزائر العاصمة عام 1830، أن يصروا على ضرورة إبقاء الحاج أحمد باي، حاكما للمدينة نظرا للارتياح الذي شعروا به.

وفي الجانب العسكري أعاد أحمد باي، تشكيل جيش منظم واعتنى بتدريبه.

وللإشارة أنه في سنة 1830، كان أحمد باي بالجزائر العاصمة، وذلك من أجل دفع "الدنوش" والهدايا المفروضة على البايات كل ثلاث سنوات، فطلب منه الداي حسين، الانضمام إلى الاجتماع الذي انعقد بمنطقة سيدي فرج (غربي العاصمة)، لإيجاد طريقة محكمة للتصدي للغزو الفرنسي.

وبعد نضال طويل ضد المستعمر الفرنسي توفي أحمد باي، سنة 1856، في الجزائر العاصمة، ودفن بتربة زاوية ضريح الشيخ سيدي عبدالرحمن الثعالبي.