خوض الحروب بالوكالة يفتح أبواب الإرهاب في إيران

دفع ثمن السياسة الطائفية

طهران ـ يبدو أن خوض إيران لحروب بالوكالة في سوريا والعراق وتجنيد ميليشياتها لخوض المعارك من منطلق الدفاع عن مشروعها الطائفي في المنطقة قد عاد عليها بالوبال وأجبر من تدعي محاربتهم في سوريا والعراق (الدولة الإسلامية) على نقل المعركة الى قلب طهران وفق ما أفاد مراقبون.

وأكد هؤلاء أن إيران فتحت على نفسها أبواب الإرهاب عبر حشر نفسها في حروب خارج أراضيها لزيادة نفوذها في المنطقة بالإضافة الى حث ميليشياتها على القيام بعمليات تطهير عرقي واضطهاد من لا يوالون المشروع الفارسي.

وأكدت وزارة الاستخبارات الإيرانية الخميس أن منفذي الاعتداءات على مجلس الشورى ومرقد الإمام الخميني في طهران هم إيرانيون انضموا إلى تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق وعادوا إلى إيران في صيف 2016.

وقالت وزارة الاستخبارات في بيان إن المهاجمين عددهم خمسة وليس ستة كما أعلن سابقا.

وأضافت ان "الإرهابيين الخمسة المعروفين وبعد الانضمام إلى تنظيم داعش الإرهابي، غادروا البلاد وشاركوا في جرائم ارتكبها هذا التنظيم الإرهابي في الموصل والرقة".

ونشرت الوزارة صور والأسماء الأولى لمنفذي الاعتداءات واستخدم المهاجمون الأسلحة والقنابل في مجلس الشورى ومرقد الإمام آية الله روح الله الخميني الأربعاء.

وقالت إن الرجال الخمسة كانوا ضمن شبكة دخلت إيران في تموز/يوليو وآب/اغسطس 2016 ويقودها "عايش ابو عائشة" الذي وصفته بأنه "قيادي بارز في داعش" بهدف "تنفيذ عمليات إرهابية في المدن المقدسة".

وقال البيان ان عايش أبو عائشة قتل وإن أعضاء الشبكة أرغموا على الهرب من البلاد. ولم يتضح متى عاد الرجال الخمسة إلى إيران.

وأدانت الولايات المتحدة، في بيان الهجومين، وقدمت تعازيها لأسر الضحايا.

وقتل 17شخصًا وجرح 42 آخرون خلال الهجومين اللذين تعرض لهما، اليوم، مبنى مجلس الشورى الإيراني، وضريح الإمام الخميني في العاصمة الإيرانية طهران. بحسب آخر حصيلة رسمية.

وتحاول السلطات الإيرانية التقليل من شأن أول اعتداء ينفذه تنظيم الدولة الإسلامية في البلاد لكن العارفين بكواليس البلاد يدركون جيدا أنهم في ورطة حقيقة وأنهم يكتوون بنيران الإرهاب بعد أنو أشعلوها في سوريا والعراق بسياستهم الطائفية.

وقلل المرشد الاعلى للجمهورية في ايران علي خامنئي من وقع وتأثير الاعتداءات على الايرانيين. وقال على موقعه الالكتروني الرسمي ان "هذه المفرقعات التي حدثت اليوم لن يكون لها أي تأثير على إرادة الشعب".

ويتوقع محللون أن تستفيد العناصر الإرهابية في إيران من عدة عوامل أبرزها السياسة القمعية التي تنتهجها السلطات الإيرانية لقمع الأقليات وممارسة شتى أنواع الاضطهاد تجاههم.

وكذلك وصول تنظيم الدولة الإسلامية الى شرق اسيا ومحاولة وضع موطئ قدم له هناك ما يعني ان إيران أصبحت في قلب التهديدات الارهابين.

وقال كليمان ثيرم من المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية "هناك عشرات المقاتلين الايرانيين" ضمن تنظيم الدولة الاسلامية "وخصوصا في العراق وسوريا وافغانستان".

وايران حليفة لحكومتي العراق وسوريا اللتين تقاتلان تنظيم الدولة الاسلامية وفصائل أخرى.

رغم ان واشنطن تقاتل ايضا تنظيم الدولة الاسلامية اعتبر الرئيس الاميركي دونالد ترامب بعد اعتداءات طهران ان "الدول التي تدعم الارهاب يمكن ان تصبح من ضحايا الشر الذي تدعمه".