قطر تدفع بمزاعم الاختراق نحو غموض أكبر

لا تفاصيل حول دور أف بي آي

دبي – أعلنت الدوحة مساء الاربعاء ان نتائج التحقيقات الأولية أكدت حدوث "اختراق" لوكالة الأنباء القطرية ونشر تصريحات الأمير تميم التي فجرت الخلاف في الخليج.

لكن بيان وزارة الخارجية القطرية قال ان الوكالة الرسمية "مخترقة قبل شهر" من بث تصريحات الأمير التي انتقد فيها السعودية وحذر من المواجهة مع إيران وكذلك دافع عن حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) وجماعة حزب الله الشيعية اللبنانية المتحالفة مع طهران.

كما ان وزارة الخارجية لم تكشف هوية الجهة المسؤولة عن الاختراق المزعوم.

وقطعت السعودية ومصر والإمارات العربية المتحدة وعدة دول أخرى علاقاتها مع الدوحة يوم الاثنين.

وقالت وزارة الخارجية "أكد فريق التحقيق أن عملية القرصنة استخدمت فيها تقنيات عالية وأساليب مبتكرة من خلال استغلال ثغرة إلكترونية على الموقع الإلكتروني لوكالة الأنباء القطرية".

ووجهت وزارة الخارجية القطرية الشكر لمكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي والوكالة الوطنية البريطانية لمكافحة الجريمة على تعاونهما في عملية التحقيق. ولم تذكر أي تفاصيل.

وتشكك الاوساط السياسية في الخليج بفرضية "الاختراق"، ما دامت التصريحات المنسوبة للامير تميم لا تناقض السياسة الخارجية لقطر الى حد بعيد.

وجاء قرار المقاطعة الأخير بعد أن طفح الكيل، وفق تصريحات وزير الخارجية السعودي عادل الجبير الذي أكد أن السعودية والامارات لم تتخذ القرار بهدف الاضرار بالدوحة بل لدفعها لتغيير سياساتها وتصحيح مسارها وأن عليها أن تختار بين المضي في مسار وحدة الصف الخليجي أو في مسار تمويل الارهاب.

واندلعت الأزمة أيضا بسبب سعي قطر لتقويض حكومات دول مجاورة بتقديم الدعم المالي لحركات معارضة واستخدام قناة الجزيرة التلفزيونية بوقا لمهاجمتهم.

وقال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش الأربعاء إن الدعم المالي للمتشددين في أنحاء الشرق الأوسط هو محور الأزمة بين قوى عربية وقطر وحدد أسماء ثلاثة أفراد تريد حكومته من قطر أن تكبح جماحهم.

وسافر أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح من الإمارات إلى قطر الاربعاء بعد زيارة السعودية في اليوم السابق لحل الأزمة.

ولكن في أحد أقوى التصريحات المتعلقة بتلك الجهود لمسؤول خليجي كبير، قال الشيخ خالد بن أحمد الخليفة للصحيفة إنه يشك في أن قطر ستغير من سلوكها.

ويعتقد أن نجاح الوساطة الكويتية التي لم يكشف بعد عن نتائجها، رهين بالتزامات يتوجب على الدوحة أولا الوفاء بها ومنها ما جاء في اعلان الرياض حيث سبق للدوحة أن أعلنت التزامها به في العلن لكنها واصلت سرا علاقاتها بالجماعات المتطرفة وبإيران.

ومن المتوقع أن يطرح أمير الكويت على الدوحة الشروط الخليجية والعربية لإنهاء المقاطعة، ومنها ضمانات بعدم عودة قطر لسياسة الخداع والمماطلة التي سبق وانتهجتها بعد اتفاق الرياض.