كومي يكشف تعرضه لضغوط من ترامب لوقف التحقيق مع فلين

كومي يخرج عن صمته

واشنطن - أكد مدير مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) السابق جيمس كومي في تصريح مكتوب قدمه إلى الكونغرس ونشر الأربعاء أن الرئيس دونالد ترامب طلب منه وقف التحقيق حول مستشاره السابق مايكل فلين وعلاقاته بروسيا المتهمة بالتدخل في الانتخابات الرئاسية.

وعن لقائه في 14 فبراير/شباط في المكتب البيضاوي كتب كومي أن ترامب تحدث عن التحقيق حول مايكل فلين مستشاره السابق للأمن القومي. وقال "آمل أنك ستتمكن من إيجاد طريقة لوقف هذا لترك فلين وشأنه. إنه رجل صالح".

وأضاف في البيان الذي يسبق مثوله أمام لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الخميس "لقد فهمت أن الرئيس يطلب مني وقف أي تحقيق حول فلين وعلاقته بالتصريحات الزائفة حول محادثاته مع السفير الروسي في ديسمبر/كانون الأول 2016".

وتحدث كومي عما جرى خلال عشاء مع ترامب في البيت الأبيض في 27 يناير/كانون الثاني سأله خلاله (ترامب) إن كان يريد البقاء في منصبه.

وقال كومي إنه لم يشعر بالارتياح من الوضع، فقال لترامب أنه "لا يُعتمد عليه" بالطريقة المعروفة لدى السياسيين، لكن يمكنه الاعتماد عليه في قول الحقيقة له".

وتابع كومي "قال لي الرئيس أنا احتاج للولاء. أتوقع الولاء. وقتها لم أتحرك ولم أقل شيئا ولم أغير تعابير وجهي بأية طريقة خلال لحظات الصمت المحرجة التي أعقبت ذلك".

وفي المقابل أكد مسؤولان أميركيان هما مدير الاستخبارات الوطنية دان كوتس ومدير وكالة الأمن القومي مايك روجرز الأربعاء أنهما لم يتعرضا على الإطلاق لضغوط من البيت الأبيض بعد نشر تقارير بأن الرئيس دونالد ترامب طلب منهما التساهل في التحقيق بشأن علاقات مستشاره مايكل فلين مع روسيا.

وقال كوتس للجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ "لم أتعرض بتاتا للضغط. لم أشعر بتاتا بضغوط للتدخل بأي طريقة لتعديل المعلومات الاستخبارية بطريقة مسيسة أو في ما يتعلق بتحقيق جار".

ولكن كوتس وروجرز قالا إنهما لن يناقشا أي محادثات خاصة مع ترامب ورفضا الاجابة على عدة أسئلة طرحها الجمهوريون والديمقراطيون مع اشتداد توتر الأجواء في القاعة.

وقال روجرز عندما سأله المسؤول الديمقراطي مارك ورنر " "لن أناقش تفاصيل أي محادثات أو مناقشات أجريتها مع الرئيس، لكنني سأدلي بالتعليق التالي: خلال ثلاث سنوات ونصف التي خدمت فيها كمدير لوكالة الأمن القومي لم يتم توجيهي لفعل اي شيء أؤمن بأنه غير قانوني أو غير أخلاقي أو يتنافى مع أخلاقيات المهنة أو غير ملائم".

وأضاف روجرز "وخلال الفترة نفسها من الخدمة لا أذكر أني شعرت يوما بضغط لأفعل ذلك".

ورفض كوتس تأكيد أو نفي ما جاء الثلاثاء في تقرير صحيفة واشنطن بوست نقلا عن مسؤولين أميركيين بأن ترامب طلب منه أن يؤثر على مدير مكتب التحقيقات الفدرالي المقال جيمس كومي ويحضه على التساهل في التحقيق مع مستشاره الرئيس السابق للأمن القومي مايكل فلين حول علاقاته مع روسيا.

وهذه الشاهدة مناقضة تماما لما ورد على لسان كومي ذاته.

وقال السناتور الجمهوري ماركو روبيو "أنا لا أسألك عن معلومات سرية، أنا أسال إن كان طلب منك أي أحد أم لا أن تؤثر على التحقيق الجاري"، فأجاب كوتس "أفهم. لن أخوض في هذا الأمر في جلسة عامة".

وبدا على كوتس السناتور السابق بعض الانزعاج من بعض الأسئلة، في حين كان روجرز أكثر تماسكا. وقال "لن أعلق على أي حديث مع الرئيس"، مكررا رفضه بعدة صيغ.

وقال زعيم الديمقراطيين في لجنة المخابرات بمجلس الشيوخ الأميركي الأربعاء إنه لا بد من إجراء "المزيد من التحقيقات" بعد أن رفض المسؤولان في المخابرات الإجابة عن أسئلة بشأن ما إذا كان الرئيس دونالد ترامب حاول التدخل في التحقيق بشأن مزاعم عن تدخل روسيا في الانتخابات الأميركية.

وقال السناتور مارك وارنر في بيان على تويتر بعد جلسة للجنة "قادة مخابراتنا كان بإمكانهم وضع حد للمزاعم ضد ترامب، لكنهم اختاروا عدم فعل ذلك ولم يقدموا تفسيرا لعدم إجابتهم. هذا يعني ضرورة إجراء المزيد من التحقيقات".