حملة التطهير في تركيا تعاود استهداف الجيش

حملات الاعقال لا تنتهي ولا تستثني أحدا

أنقرة - ذكرت وسائل إعلام محلية تركية أن السلطات اعتقلت 60 جنديا الأربعاء وأصدرت أوامر باعتقال 128 شخصا آخرين في عمليات أمنية تستهدف شبكة الداعية الإسلامي فتح الله غولن الذي تلقي السلطات اللوم عليه في محاولة انقلاب فاشلة العام الماضي.

وقالت صحيفة حريت اليومية إن السلطات اعتقلت الجنود في مداهمات ركزت على إقليم قونية في وسط البلاد و32 إقليما غيره.

وفي سياق منفصل أوردت وكالة الأناضول التركية الرسمية تقريرا عن صدور أوامر باعتقال 128 شخصا تقول إنهم على صلة بشركة كايناك القابضة للنشر التي كانت على صلة بغولن قبل أن تصادرها السلطات.

وصادرت السلطات مئات الشركات مثل كايناك وغيرها من الشركات الأصغر حجما في الفترة التي تلت الانقلاب وسلمت إدارتها لأشخاص مكلفين من الحكومة.

وذكرت وكالة الأناضول أن 39 شخصا من بين 128 شخصا مطلوبا اعتقلوا حتى الآن في عملية أمنية في اسطنبول وسبعة أقاليم أخرى. ولم يصدر تعليق رسمي على الاعتقالات.

ومنذ الانقلاب الفاشل، أوقف حوالي 50 ألف شخص، وفصل أكثر من 100 ألف من وظائفهم أو منعوا من ممارستها. واستهدفت عمليات التطهير هذه في المقام الأول قوى الأمن والمدرسين والقضاة وجميعهم متهمين بالمشاركة في الانقلاب أو الانتماء لشبكة غولن المتهم لدى السلطات التركية بالوقوف وراء الانقلاب الفاشل.

وتتهم أنقرة غولن بترؤس "منظمة إرهابية" تغلغلت في المؤسسات لتشكيل "دولة موازية"، وبشن حملة منذ عقود لتقويض الدولة عن طريق التسلل داخل المؤسسات التركية خاصة الجيش والشرطة والقضاء.

وينفي غولن، الحليف السابق لأردوغان، والمنفي في الولايات المتحدة منذ نهاية التسعينيات، نفيا قاطعا أي تورط في الانقلاب الفاشل الذي أسفر عن حوالي 150 قتيلا.

وسبق أن أدانت دول أوروبية حملة الاعتقالات، معتبرة أن أهدافها سياسية وطالبت أنقرة بمراجعة قانون الإرهاب باعتبار أنه يتضمن تعريفا فضفاضا للإرهاب ويستخدم على الأرجح في إزاحة الخصوم السياسيين.

لكن الرئيس التركي رد بعنف على الانتقادات الأوروبية واتهم أوروبا بتوفير ملاذ آمن للإرهاب.

ويتوقع المتابعون للشأن التركي أن تتصاعد وتيرة الإجراءات التعسفية في تتمة لخطوات سابقة بدأها اردوغان الذي بادر منذ أشهر في تنفيذ اعتقالات موسعة طالت معارضيه سواء على الساحة السياسية أو في المشهد الإعلامي التركي.