تطمينات أميركية بتسريع وتيرة معركة تحرير الرقة

مهمة مليئة بالمصاعب

بغداد - قال المبعوث الأميركي للتحالف الدولي الذي يقاتل تنظيم الدولة الإسلامية إن وتيرة الحملة المدعومة من الولايات المتحدة للسيطرة على الرقة في سوريا ستتسارع.

وقال المبعوث بريت مكجورك للصحفيين في بغداد "تشبه الأحداث تلك التي في الموصل". وأضاف "حملة الرقة تمضي قدما. هذه عناصر في غاية الأهمية لهزيمة داعش في النهاية، لكن هذا سيكون مسعى طويل الأمد".

وتابع قائلا "لم يعد لديهم سوى موقعهم الأخير في الموصل وفقدوا بالفعل جزءا من الرقة. وحملة الرقة ستتسارع".

وأكد قائد لواء صقور الرقة أيمن الغانم أن مقاتلي قوات سورية الديمقراطية (قسد) سيطروا مساء الثلاثاء على حي السباهية أول أحياء مدينة الرقة من الجهة الغربية بعد معارك عنيفة مع تنظيم الدولة الاسلامية.

ويتزامن الهجوم مع المراحل الأخيرة من الحملة العسكرية المدعومة من الولايات المتحدة لاستعادة مدينة الموصل العراقية من الدولة الإسلامية.

وأحرزت قوات سوريا الديموقراطية المدعومة من واشنطن تقدما الاربعاء داخل احياء مدينة الرقة على حساب تنظيم الدولة الاسلامية وذلك غداة دخولها معقل التنظيم المتطرف في شمال سوريا، حسبما افادت القوات والمرصد السوري لحقوق الانسان.

ودخلت قوات سوريا الديموقراطية الثلاثاء الى مدينة الرقة من الجهة الشرقية في حي المشلب بعد اشهر من المعارك سيطرت خلالها على مناطق واسعة في محافظة الرقة، وقطعت طرق الامداد الرئيسية للجهاديين من عدة محاور.

وتمكنت القوات، وهي تحالف لفصائل عربية وكردية تدعمها واشنطن، صباح الاربعاؤ من اقتحام مدينة الرقة من الجهة الشرقية بعد تقدمها مسافة 1.5 كم وتحرير حي المشلب ومن الجهة الغربية ايضا بعد تحرير قلعة هرقل، بحسب قيادة حملة "غضب الفرات".

وتقع القلعة على تلة تبعد نحو 2 كلم عن حدود المدينة.

واشار المرصد الى وقوع "اشتباكات داخل حرم الفرقة 17 وبمحيطها" التي تبعد نحو 2 كلم شمال الرقة، الا ان التنظيم زرع الغاما في المنطقة بشكل كثيف.

وذكر المرصد ان طائرات التحالف شنت غارات كثيفة على المدينة خلال الليل.

ونقل بيان التحالف عن قائد التحالف اللفتنانت جنرال ستيف تاونسند قوله "من الصعب إقناع المجندين الجدد (بالانضمام) إلى داعش كقضية رابحة بعد خسارتها عاصمتيها في العراق وسوريا".

وأضاف تاونسند "شهدنا جميعا الهجوم الشنيع في مانشستر ببريطانيا... داعش تهدد كل دولنا وليس فقط العراق وسوريا ولكن أيضا داخل دولنا. هذا لا يمكن أن يستمر".

ومضى قائلا "ما إن تهزم داعش في الموصل و(الرقة) سيكون أمامنا خوض المزيد من القتال الشرس".

وقال الكولونيل ريان ديلون المتحدث باسم التحالف إنه خلال الفترة بين ظهر الاثنين وظهر الثلاثاء قصفت طائرات ومدفعية التحالف وحدات تكتيكية للتنظيم ومواقع قتالية ومركبات ومخزن أسلحة.

وحذر مسؤولون أمنيون في الغرب من زياد احتمالات شن هجمات مثل تفجير مانشستر الشهر الماضي وهجوم لندن السبت مع خسارة تنظيم الدولة الإسلامية أراض في سوريا والعراق. وأعلن التنظيم مسؤوليته عن الهجومين.

وقال التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة إن ما بين ثلاثة آلاف وأربعة آلاف من مقاتلي التنظيم المتشدد يعتقد أنهم متحصنون بالرقة حيث أقاموا دفاعات لمواجهة الهجوم المتوقع. وتبعد المدينة نحو 90 كيلومترا من الحدود مع تركيا.

وتضم قوات سوريا الديمقراطية وحدات حماية الشعب الكردية.

وتسبب القتال حول الرقة منذ أواخر العام الماضي في نزوح عشرات الآلاف اتجه كثير منهم إلى مخيمات بالمنطقة وتقطعت السبل ببعضهم وسط الصحراء.