العبادي في مناورة سياسية ينأى عن تمويل قطر لمليشيات شيعية

بغداد اعترفت سابقا بحجز أموال قطرية دخلت بطرق غير قانونية

بغداد - قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في مؤتمر صحفي الثلاثاء في بغداد إن العراق ليس طرفا في النزاع بين السعودية ودول خليجية أخرى من جهة وقطر من جهة أخرى.

وقال "نحن لسنا طرفا في هذه العلاقات. لدينا علاقات جيدة مع كل الدول".

وقطعت السعودية ومصر والإمارات العربية المتحدة والبحرين الاثنين العلاقات مع قطر بسبب مزاعم عن دعمها لإيران وجماعات إسلامية في أسوأ شقاق بين الدول العربية القوية منذ عقود.

ولم يعقب العبادي على تقارير إعلامية ذكرت أن أحد أسباب النزاع هي أموال دفعتها قطر في أبريل/نيسان لجماعات شيعية عراقية مؤيدة لإيران بهدف تحرير أفراد من الأسرة المالكة خطفوا في العراق في 2015.

وأكد أن حكومته تهدف للسيطرة على منطقة الحدود مع سوريا بالتنسيق مع قوات الرئيس السوري بشار الأسد حليف إيران.

وقال "لدينا تواصل مع الحكومة السورية لحماية مناطق شرق سوريا ولدينا هدف واحد هو القضاء على داعش".

وبدا أن تصريحاته ترفض التعاون مع قوات المعارضة السورية المدعومة من الولايات المتحدة والتي تحارب أيضا تنظيم الدولة الإسلامية على الجانب الآخر من الحدود.

لكنه قال إنه لن يسمح للجماعات المسلحة بالعبور من العراق إلى سوريا في إشارة على ما يبدو إلى فصائل شيعية تساندها إيران وتدعم الأسد.

وقال "أي دخول إلى الحدود داخل سوريا سيدخلنا في تعقيدات دولية نحن في غنى عنها".

وكانت قوات الحشد الشعبي التي تضم فصائل شيعية موالية لإيران قد أعلنت سيطرتها على مناطق حدودية مع سوريا في تحرك يهدف بالأساس إلى فتح خط امداد ايراني لقوات النظام السوري.

ورجح محللون أيضا أن تدخل قوات من الحشد لدعم القوات السورية النظامية، لكن العبادي شدد الثلاثاء على أن حكومته لن تسمح بذلك.

وفي تطور ميداني آخر قال قائد الفرقة التاسعة مدرعة العقيد أركان جلاج جارالله إن القوات العراقية حققت تقدما مبدئيا في آخر منطقة لا تزال تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية في الموصل لكنها اضطرت لترك معداتها الثقيلة والسير على الأقدام حرصا على سلامة المدنيين فيها.

وباستيلاء جهاز مكافحة الإرهاب يوم الجمعة الماضي على حي الصحة تقلصت مساحة الأراضي الخاضعة للمتشددين في غرب نهر دجلة بالموصل.

وخلال تقدمه استولى الجيش العراقي على مبنى كان مقاتلو التنظيم المتشدد يستخدمونه سجنا لاحتجاز ضباط الجيش السابقين واليزيديين الذين يخطفونهم.

وأمر تنظيم الدولة الإسلامية عشرات العائلات بمغادرة حي زنجيلي والانتقال للمدينة القديمة لمنعهم من الهرب صوب القوات العراقية.