مغربية تسعى لكسر الهيمنة الذكورية في سباق الفروسية

تنتمي الى عائلة شغوفة بالفروسية

الرباط - تحلم فارسة السباقات المغربية زينب بريول البالغة 18 عاما ان تفرض نفسها في رياضة يهيمن عليها الفتيان وقد شاركت اخيرا في سباق دولي على مضمار مراكش الذي دشن حديثا.

وتتواجه الفارسة المغربية مع فارسات اخريات من العالم باسره. وقالت "انا الجوكي الوحيدة في المغرب التي حققت 12 فوزا. وتواجهت في كل مرة مع فتيان" معربة عن اعتزازاها بالمشاركة في سباق دولي.

في قاعة الوزن تغلب الحماسة قبل انطلاق السباق. وتجلس الفتاة النحيلة على كرسي موصول بميزان تحت اعين المدققين.

بدأت زينب برويل ممارسة سباقات الحواجز في سن التاسعة ومن ثم انتقلت الى سباقات الخيول.

وتضيف "درست ثلاث سنوات في المعهد الوطني للفرس في دار السلام في الرباط وسنة كمعالجة وسنتين كفارسة سباق".

وتنتمي زينب الى عائلة شغوفة بالفروسية وقد اصعدها والدها للمرة الاولى على صهوة حصان في سن مبكرة ولا يزال يدربها.

ويقول مبارك برويل "المرة الاولى التي ركبت فيها على الحصان خرجت قدماها من الرِكاب وقد امتعضت وقالت انها ستتوقف. فقلت لها: اركبي من جديد وسيتحسن الوضع غدا اذا لم تحاولي لن تتعلمي ابدا".

تحت اشعة الشمس الحارقة يجول السائسون بالخيول المتوترة قبل بدء السباق. وقد حصلت زينب بالقرعة على الفرس الرمادية التي تحمل الرقم 12.

- نحو 300 فارس سباق -

في المغرب يشهد قطاع الخيول ازدهارا منذ سنوات قليلة. فالى جانب ادارة مرابط الخيل الوطنية، تهتم الشركة الملكية لتشجيع الفرس (سوريك) التي تحظى بتمويل عام تحت اشراف وزارة الزراعة في تحسين سلالات الخيول وتدريب الفرسان مع ادارة السباقات التي تنظم في المملكة.

ويضم المغرب 277 فارس سباق و3200 مالك احصنة وسبعة مضامير وينظم فيها 2400 سباق سنويا ويساهم هذا القطاع بنسبة 0,61% في اجمالي الناتج المحلي وتوفر 30 الف فرصة عمل.

والعائلة المالكة تملك الكثير من المرابط وخيول السباق وهي طرف رئيسي وتاريخي في مجال الخيول في البلاد.

وحدهن ثلاث فارسات سباقات وطأن حتى الان مضامير المملكة. وباتت احداهن وتدعى بشرى مغمول تتدرب في فرنسا.

وتتمرن زينب يوميا ساعة على الاقل وتمارس رياضات اخرى مثل الركض دعما لتدريبها.

وتقول بأسف "عندما اسأل الفارسات الاخريات لم لا يرغبن بان يصبحن جوكي يقلن لي ان الامر صعب. ولا نرى الا الصبيان في المضامير لذا تظن الفتيات انه لا يمكنهن ذلك".

ويقول والدها "ثمة فتيات يمارسن رياضات فروسية اخرى. الا ان خيل السباق صعب المراس وقد يعض. ولا يريد المدربون ان يجازفوا. انا اجازف لان الامر يتعلق بابنتي وانا اعرف انها قادرة على ذلك".

- غرف لتبديل الملابس -

حلت زينب سادسة في السباق لا ان ذلك لا يثبط عزيمتها فهي تقول "ساواصل التدريب".

ويقدر مبارك برويل الدعم المادي والمعنوي الذي يقدمه المالك الذي يعمل لحسابه، لمسيرة ابنته منذ البداية.

ويؤكد "نحتاج الان الى مجهود على الصعيد الوطني فثمة ثمانية سباقات اسبوعيا في المغرب ويجب تخصيص واحد على الاقل للنساء! وينبغي ايضا تخصيص غرف ملابس وحمامات لهن في كل مضامير الخيل في المغرب".

وقد اضطرت الفارسات في مضمار مراكش الجديد الى ارتداء ملابسهن في المستوصف بسبب غياب غرفة مخصصة لهن".

الا إن مبارك برويل يؤمن بمستقبل سباقات النساء معولا على زيادة عدد فارسات السباق.