الرباط تضع إقليم الحسيمة على رأس أولوياتها التنموية

من له مصلحة في دفع باب الحوار المفتوح؟

الرباط ـ قال وزير الداخلية المغربي عبدالوافي لفتيت، إن حكومة بلاده تضع الحسيمة وإقيلم الريف على رأس أولوياتها التنموية، معتبرا أن هناك جهات (لم يسمها) تعمل على "تضليل الرأي العام" بخصوص الحراك الذي تعرفه هذه المنطقة منذ 7 أشهر.

جاء ذلك في جواب له على أسئلة نواب برلمانيون من الأغلبية والمعارضة، حول "حراك الريف"، الثلاثاء، في جلسة عمومية لمجلس النواب الغرفة الأولى بالبرلمان.

وقال لفتيت إن "الدولة تعتبر أن تحقيق التنمية في الإقليم أولوية استراتيجية وليس رد فعل ظرفي اتجاه وضع معين"، في إشارة إلى الحراك الذي يعرفه الريف.

وأضاف أن الحكومة "تضع إقليم الحسمية ضمن أولوياتها التنموية بأوامر من العاهل المغربي الملك محمد السادس.

وأوضح أن مشروع "الحسيمة منارة المتوسط"، الذي أطقله العاهل المغربي في أكتوبر 2015، بقيمة 6.5 مليار درهم مغربي (حوالي 65 مليون دولار)، ويمتد إلى 2019، "يستجيب لـ 90 بالمائة من المطالب المعبر عنها من طرف الساكنة".

واعترف وزير الداخلية بـ "التأخر" في وتيرة إنجاز هذه المشاريع، لكنه قال إن "الدولة تلتزم بالانتهاء من هذه المشاريع في وقتها المحدد لها في نهاية 2019".

واعتبر أن "المجهودات المبذولة من طرف الدولة تطرح أكثر من علامة استفهام حول المغزى من إصرار البعض على سلوك الاحتجاج اليومي والمتواصل رغم التجاوب الإيجابي للحكومة مع مختلف المطالب المعبر عنها".

وتساءل عن "من له مصلحة في دفع باب الحوار الذي فتحته الحكومة من السكان ومختلف الفاعلين المحليين إلى الباب السدود؟، وكذلك من المستفيد من تبخيس الجهود التنموية للحكومة في المنطقة وخلق حالة الاحباط ؟".

وقال إن هناك جهات لم يسميها "تقوم بتضليل الرأي العام المغربي ونشر وقائع غير صحيحة، من خلال العمل على صناعة ونشر الأخبار الزائفة على مواقع التواصل الأجتماعي وتطبيقات الرسائل الفورية،

بشكل دقيق يتم عبره الحرص على اختيار التوقيت والمضامين بعناية فائقة تؤكد الطابع المدروس لمثل هذه الممارسات".

وشدد لفتيت أن الدولة ستواصل بكل حزم حرصها على ما وصفه "فرض القانون".

واعتبر أن سلوك قوات حفظ الأمن مع احتجاجات الحراك "سلوك مثالي ونموذجي"، مضيفا أن تعامل هذه القوات مع الاحتجاجات تميز بـ"حرص كبير على الالتزام بالقانون".

وسبق أن أعلن محمد أقوير، النائب العام لدى محكمة الاستئناف بالحسيمة، ارتفاع عدد الموقوفين على إثر أحداث الحسيمة إلى 40.