أمير الكويت يغادر السعودية بعد مهمة وساطة مستحيلة

الدوحة لم تترك للصلح مكانا

الكويت - غادر أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح السعودية التي وصلها الثلاثاء في زيارة قصيرة استمرت لبضع ساعات على أمل رأب الصدع في العلاقات بين قطر ودول عربية كبيرة بعد قرارات المقاطعة التي اتخذتها الرياض وأبوظبي والمنامة والقاهرة وشرق ليبيا واليمن بسبب الدور القطري في دعم وتغذية التطرف سرا وعلانية وبسبب القنوات السرية مع إيران.

ووصفت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية (كونا) الزيارة بأنها "زيارة أخوية"، لكن لم تصدر بيانات بشأن نتائج المحادثات مع الملك سلمان بن عبدالعزيز بشأن قطع العلاقات مع قطر.

وقالت كونا إن الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح غادر جدة مع الوفد المرافق له. ولم يتضح بعد هل سيعود أمير الكويت إلى بلاده أم سيزور بلدا آخر في الطريق.

وكانت وكالة الأنباء السعودية ذكرت في وقت سابق أن الملك سلمان وأمير الكويت أجريا مناقشات بشأن تطور الأحداث في المنطقة لكنها لم تقدم تفاصيل.

ولعبت الكويت دور الوساطة لعقود في نزاعات إقليمية واستقبل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح الأسبوع الماضي أمير قطر الشيخ تميم بن حمد بينما كانت ملامح الأزمة تتشكل.

وتعول الدوحة كثيرا على الوساطة الكويتية لفك عزلتها الخليجية والاقليمية، لكن لم يتضح بعد ما اذا كانت الوساطة ستنهي سريعا الأزمة التي فجرتها قطر بشقها وحدة الصف الخليجي والخروج عن اجماع مجلس التعاون بممارسات تهدد أمن دول الخليج والمنطقة.

لكن المؤكد هو أن أمير الكويت يخوض مهمة صعبة بعد أن نفد صبر دول الخليج من اصرار قطر على مواصلة نفس النهج الداعم للجماعات المتشددة.

وفي مؤشر على التداعيات المحتملة على الاقتصاد القطري بدأ عدد من البنوك في المنطقة تعليق تنفيذ معاملات مع قطر.

وانخفضت أسعار النفط أيضا خشية أن يقوض الخلاف جهود أوبك لخفض الإنتاج.

وتنفي قطر بشدة اتهامات هذه الدول لها بدعم إسلاميين متشددين وإيران إلا أنها قالت إنها قررت ألا تتخذ أي إجراءات مضادة وتأمل أن تساعد الكويت في حل الخلاف.

واستثمرت الدوحة منذ سنوات ثروتها الهائلة من الغاز ونفوذها الإعلامي في المنطقة إلا أن جيرانها من الدول الخليجية العربية ومصر أغضبها منذ فترة طويلة موقفها المستقل ودعمها لجماعة الإخوان المسلمين.

وقطع اليمن أيضا وحكومة شرق ليبيا وجزر المالديف العلاقات مع قطر.

ويحظر قرار قطع العلاقات على مواطني السعودية والإمارات والبحرين السفر لقطر أو الإقامة بها أو المرور عبرها.

كما يقضي بمغادرة المقيمين والزوار من هذه الدول قطر خلال 14 يوما. وينبغي على القطريين مغادرة هذه الدول خلال 14 يوما أيضا.

وهذه الإجراءات أكثر صرامة من خطوات أخرى اتخذت خلال شقاق دام ثمانية أشهر في 2014 عندما سحبت السعودية والبحرين والإمارات سفراءها من الدوحة واتهمت قطر بدعم جماعات متشددة.

وقالت الإمارات إن قطر بحاجة لاتخاذ إجراءات معينة لإعادة الثقة وبحاجة إلى تغيير موقفها.

إلا أن تلفزيون قطر بث الاثنين لقطات للشيخ تميم وهو يعانق الشيخ يوسف القرضاوي الزعيم الروحي لجماعة الإخوان المسلمين الذي أغضبت إقامته في الدوحة منذ سنوات الدول الخليجية العربية، أُثناء حفل إفطار سنوي مع علماء المسلمين بمناسبة شهر رمضان.