الشيوخ الأميركي يدفع نحو نقل السفارة للقدس

خطوة غير ملزمة لكنها مهمة

واشنطن - تبنى مجلس الشيوخ الأميركي قرارا يدعو إلى نقل السفارة الأميركية لدى إسرائيل من تل أبيب إلى القدس، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام أميركية الثلاثاء، في خطو قد يستفيد منها الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي وعد في حملته الانتخابية بنقل السفارة.

ونقلت مجلة "واشنطن إكزامنير" الأميركية عن زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل، قوله إن "هذه الخطوة التي اتخذت أمس ستقدم دليلا لحلفائنا وأصدقائنا في إسرائيل على التزام الولايات المتحدة بالوقوف إلى جانبهم".

وأضاف ماكونيل وهو الراعي الرئيسي للقرار، لقد "جاء تصويت العديد من أعضاء مجلس الشيوخ لمصلحة القرار، تكريما للذكرى الخمسين لإعادة توحيد القدس (مناسبة احتلال إسرائيل للمدينة)، التي تحتفل بها حليفتنا المقربة".

وذكرت صحيفة "بوليتكو" الأميركية عبر موقعها الإلكتروني، أن "مجلس الشيوخ صوت بأغلبية 90 صوتا على القرار الذي يدعو الرئيس (دونالد) ترامب وجميع المسؤولين الأميركيين إلى الالتزام بقانون عام 1995 الذي حث آنذاك الرئيس بيل كلينتون على نقل السفارة الأميركية إلى القدس".

يشار إلى أن القرار ليس إلزاميا، إلا أنه يعكس موقف أعلى مؤسسة دستورية في الولايات المتحدة من نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس.

ويتزامن قرار مجلس الشيوخ الأميركي مع إحياء الفلسطينيين الذكرى الخمسين للنكسة، أو ما يعرف كذلك بحرب الأيام الستة، التي احتلت فيها إسرائيل باقي الأراضي الفلسطينية، بما فيها القدس، وأضافت إليها الجولان من سوريا، وسيناء من مصر.

ومطلع حزيران / يونيو وقع ترامب قرارا بتأجيل البت في قضية نقل سفارة بلاده من مدينة تل أبيب إلى القدس، لمدة ستة أشهر أخرى.

وبحسب ما نقلته وكالة "أسوشييتد برس" الأميركية، قال ترامب إنه يدرس كيفية الالتزام بوعده الذي قدمه خلال حملته الانتخابية بنقل سفارة بلاده إلى القدس.

ومنذ قرار الكونغرس الأميركي الصادر عام 1995 حول نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، دأب الرؤساء الأميركيون على توقيع قرارات بتأجيل نقل السفارة لمدة ستة أشهر، كان آخرها قرار للرئيس السابق باراك أوباما.

وتعتبر إسرائيل القدس بأكملها عاصمتها الأبدية والموحدة وتريد من جميع الدول أن تتخذ من المدينة مقرا لسفاراتها. ويعارض كثير من حلفاء الولايات المتحدة بشدة نقل السفارة إذ يطالب الفلسطينيون بأن تكون القدس الشرقية عاصمة لهم.

وحذر الفلسطينيون من إمكانية اندلاع موجة جديدة من العنف وحتى انتفاضة ثالثة في حال نقل السفارة، مؤكدين أن هذه الخطوة من شأنها تقوية موقع المتطرفين أو "فتح باب الجحيم"، بحسب ما قال مسؤول في بداية العام.