قطر مهددة بفقدان امتيازاتها الضريبية في فرنسا

'لا يمكن أن يستمر هذا الوضع'

باريس- قال وزير العدل الفرنسي فرانسوا بايرو الثلاثاء إن على بلاده أن تنهي الإعفاءات الضريبية لصفقات العقارات الممنوحة لدول من بينها قطر وذلك بعد يوم من قطع عدد من الدول العربية علاقاتها مع الدوحة.

كان الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي منح مستثمرين قطريين في 2008 إعفاءات ضريبية على الأرباح التي تتحقق من بيع عقارات في فرنسا ومنذ ذلك الحين كونت الأسرة القطرية الحاكمة محفظة أصول هناك.

وقال بايرو لتلفزيون بي.اف.ام "عندما كان نيكولا ساركوزي يتولى المسؤولية، أعطت فرنسا ميزة ضريبية لا تصدق... هل يمكن أن يستمر هذا الوضع؟ لا أعتقد ذلك. أعتقد أن من المهم جدا أن تكون لدينا عدالة في فرنسا".

وخلال حملته الانتخابية هذا العام قال الرئيس الفرنسي الحالي إيمانويل ماكرون إنه يريد أن ينهي الامتيازات الضريبية الممنوحة لقطر.

وقطعت السعودية ومصر والإمارات العربية المتحدة والبحرين أمس الاثنين العلاقات مع قطر التي قالت إن ذلك الإجراء يستند إلى أكاذيب بشأن دعمها لمسلحين إسلاميين.

وقال ماكرون خلال الحملة الانتخابية "سيكون ضروريا جدا فيما يتعلق بقطر والسعودية وفيما يخص العلاقات الخارجية أن تكون هناك شفافية كاملة بشأن الدور الذي يلعبونه في التمويل أو الإجراءات التي قد يتبنونها فيما يتعلق بالجماعات الإرهابية التي تعادينا".

ومن المنتظر أن يلتقي وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان، مهندس مبيعات طائرات رافال المقاتلة إلى قطر في 2015، بنظيره السعودي الثلاثاء.

وقطر احدى اصغر الدول العربية بمساحة تبلغ 11 الفا و437 كلم مربعا، يقيم فيها 2.4 مليون شخص، تسعون في المئة منهم أجانب وغالبيتهم من الهند ونيبال وبنغلادش. ومتوسط العائد السنوي للفرد في قطر اكثر من 100 الف دولار وهو واحد من الاعلى في العالم.

ورغم ان الحصار على قطر سيدفعها الى زيادة الاستيراد عبر البحر والجو، الان ان صادراتها من النفط والغاز لن تتاثر بفعل خطوط وطرق الامداد الممتدة من مضيق هرمز الى اليابان وجنوب شرق اسيا.

وتعد قطر المنتج والمصدر العالمي الاول للغاز الطبيعي المسال في العالم، الا ان 10 بالمئة فقط من انتاجها من الغاز يذهب الى دول شرق اوسطية بينها الامارات ومصر. كما ان قطر عضو في منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) وتنتج بين 700 الف و800 الف برميل يوميا.