عزل قطر يزيدها انغلاقا وتقوقعا في المجال الفني

'هلا فبراير' يعول على النجوم العرب

يؤكد مراقبون ان الازمة الديبلوماسية بين قطر ومجموعة من الدول العربية التي لها وزنها وثقلها السياسي والاقتصادي والثقافي سترمي بثقلها على القطاع الفني الوليد والمبتدئ في الدوحة وتؤثر سلبا عليه وتدفع به نحو المزيد من الانغلاق والتقوقع على ذاته.

وقررت السعودية والامارات ومصر واليمن وحكومة شرق ليبيا قطع علاقاتها مع قطر بسبب دعم الارهاب في أكبر أزمة دبلوماسية تشهدها المنطقة منذ سنوات.

وتطرح قطر منذ سنوات نفسها على أنها وسيط وصانعة قرار في نزاعات كثيرة بالمنطقة ولكن مصر ودول الخليج العربية تشعر باستياء من دعم الدوحة للإسلاميين ولاسيما جماعة الإخوان التي يعتبرونها خصما سياسيا.

وتدرج مصر والسعودية والإمارات جماعة الإخوان المسلمين على قائمة للتنظيمات الإرهابية.

وتشكو قطاعات السينما والمسرح والدراما التلفزيونية والمهرجانات في قطر من قلة الاشعاع العربي والدولي وغياب مساحة شاسعة لحرية التعبير والابداع فيها مما يجعل انتاجاتها محلية بحتة وغير قادرة على المنافسة في المهرجانات العربية والعالمية.

ويمثل حضور نجوم الفن من دول عربية لا سيما مصر هوليوود الشرق والسعودية التي تشهد نهضة فنية على غرار الامارات حافزا قويا لتحقيق الاشعاع لمهرجانات واعمال فنية قطرية محلية.

ويرى نقاد ان الدوحة تفتقر لاسماء قطرية فنية معروفة يمكن ان تراهن بها على انجاح تظاهرات فنية ضخمة.

ومن المؤكد وفقا لنقاد ان تؤثر القطيعة الدبلوماسية التي فجرتها سياسة الدوحة "الاستفزازية" في المنطقة في مهرجان الأغنية القطرية باعتباره من أهم المهرجانات في الدوحة على الاطلاق.

وتتكئ المهرجانات القطرية بصفة كبيرة على نجوم الوطن العربي.

وتم الاستعانة في مهرجان الأغنية القطرية في دورات سابقة بنجوم العالم العربي حيث يحضر في العادة من السعودية محمد عبده، وعبادي الجوهر، وطلال سلامة، وراشد الماجد، ومن مصر تم توجيه دعوات سابقا لشيرين عبدالوهاب، وأنغام، وأمال ماهر، ومن الإمارات حسين الجسمي، وأحلام.

كما يستقطب مهرجان "سوق واقف" وهو من أهم واشهر المهرجانات القطرية التي تقام في العاصمة الدوحة اهل الفن من انحاء الوطن العربي.

ويستند مهرجان "الوتر الخامس" للأغنية على تكريم نجوم الفن العرب، كما يستنجد مهرجان التسوق والمقام كل سنة في شهر فبراير ويعد بدوره أكبر المهرجانات الفنية بنجوم الغناء العرب لتأثيث سهراته وتحقيق التألق والاشعاع وضمان الحضور الجماهيري الكثيف.

ويلوذ مهرجان الدوحة ترايبيكا السينمائي بنجوم السينما في العالم العربي وعدد من نجوم الفن في الخليج لكسب ود الجمهور.

وحضرت في دورات سابقة لمهرجان ترايبيكا السينمائي نجمات السينما المصرية على غرار يسرا وإلهام شاهين ودرة وداليا البحيري.

وباعتبار ان الاغلبية الساحقة لنجوم الفن في العالم العربي يدينون بالولاء والوفاء لاوطانهم ويحترمون سياسة حكوماتهم فمن المستبعد حضورهم في مهرجانات قطر.

كما ان البعض الاخر سيتحاشى الظهور في مهرجانات واعمال فنية مقامة في الدوحة رغبة منه في عدم خسارة شعبيته.

وقال مراقب كيف ستقيم قطر الدولة الصغيرة مهرجاناتها من دون عمالقة الفن في الوطن العربي، ومن سيتم تكريمه فيها.

ورجح نقاد ان تتعثر وتتهاوى ميزانية تظاهرات فنية كبرى وايراداتها المالية في غياب اسماء فنية لامعة قادرة على انجاحها وانعاشها.

ويحيط الاعلام القطري الدوحة بهالة من القداسة في حين انه لا يتورع عن تقزيم الدول المجاورة.

ووسائل الاعلام في قطر يغلب عليها طابع محاباة السلطة، كما تفتقد الاعمال الفنية المقدمة لنفحات من الجرأة والنقد وتكتفي اغلبها بسياسة المحاباة لصناع القرار.

ويشكو مخرجون في قطر من التضييق عليهم ومن عدم قدرتهم على انتاج سينما حقيقية.

وقال المخرج السينمائي القطري خليفة المريخي على سبيل المثال "بدون شك، حال السينما لا يتطوّر بشكل واضح ولا توجد صناعة سينما، ولا وجود لسوق سينما في قطر. الدعم ضعيف وغير مدرك لأهمية السينما وإذا أردنا أن تنمو حركة الأفلام القطرية، وليست الأفلام الأجنبية التي تساهم مؤسسة الدوحة للأفلام في تمويلها، فإنه ينبغي أن تنمو على أرضية صلبة".