الحصار الخليجي ينجح في عزل قطر اقتصاديا

مصاعب أوسع في قادم الايام

أوسلو – بدأت القرارات التي اتخذتها السعودية والإمارات ومصر واليمن وحكومة شرق ليبيا الاثنين ضد قطر بسبب دعم الإرهاب تتسبب في عزلة اقتصادية للدوحة ما ينذر باهتزاز منظومتها الاقتصادية.

وتسببت الاجراءات التي فرضتها دول عربية على قطر في الإضرار بصادرات الألومنيوم من مصنع مملوك جزئيا لشركة نورسك هيدور النرويجية التي حذرت الثلاثاء من أن استئناف الصادرات سيستغرق وقتا.

وقطعت السعودية ومصر والإمارات العربية المتحدة والبحرين الاثنين العلاقات مع قطر التي نددت بالخطوة ووصفتها بأنها تستند إلى أكاذيب عن دعمها للمتشددين. وكثيرا ما اتهمت قطر بأنها مصدر تمويل للإسلاميين.

وقالت نورسك هيدرو في بيان الثلاثاء "معظم شحنات ألومنيوم قطر تمر عادة عبر ميناء جبل على الكبير في الإمارات العربية المتحدة، لكن يبدو أن هذا الميناء مغلق أمام جميع الشحنات القطرية اعتبارا من صباح الثلاثاء".

وتملك نورسك هيدرو وقطر للبترول المملوكة للحكومة 50 في المئة في المشروع المشترك ألومنيوم قطر التي تنتج ما يزيد على 600 ألف طن سنويا من الألومنيوم العالي الجودة.

ويجرى تصدير الألومنيوم على متن سفن من قطر إلى ميناء جبل على في الإمارات العربية المتحدة حيث يُنقل على متن سفن أكبر للتصدير إلى عملاء في آسيا وأوروبا والولايات المتحدة.

وقال متحدث باسم نورسك هيدرو "موظفونا يدرسون ما إذا كان بمقدورنا الشحن مباشرة من قطر أو استخدام مركز إقليمي بديل".

وأضاف أن أي حل سيستغرق وقتا. وقال "هناك بدائل عديدة ندرسها وسننظر في كل الاحتمالات... لكن هذا معقد وسيستغرق بعض الوقت".

وانخفضت أسهم نورسك هيدرو 1.8 في المئة ليسجل أداء أضعف من مؤشر أوسلو القياسي الذي انخفض 0.6 في المئة.

وقال ايريك ميلي المحلل لدى دانسك بنك "الأهم أن يخرجوا الألومنيوم من قطر، لكن هذا قد يؤدي إلى تأخيرات وتترتب عليه بعض الآثار المالية. لكنني لا اعتقد أن الأمر خطير".

توسيع العزلة

قالت مصادر مطلعة إن بنوكا إماراتية عديدة أوقفت تقديم القروض الجديدة للعملاء لشراء سندات الشركات والكيانات الحكومية القطرية مع توخي البنوك الحذر بشأن الائتمان القطري وسط أزمة دبلوماسية عربية.

وتقديم القروض لتمويل شراء سندات الشركات ممارسة شائعة تتيحها البنوك لعملائها الموسرين وذوي الثروات الضخمة.

وقال مصدر مطلع "البنوك المحلية توقفت عن تقديم التمويل فيما يتعلق بالسندات القطرية".

وقال مصدر ثان إن البنوك قررت وقف الخدمة للحد من المخاطر في أعقاب قرار بعض دول الخليج العربية ومصر قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر.

قالت مصادر مصرفية الثلاثاء إن مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) وجهت البنوك في المملكة بعدم التعامل مع البنوك القطرية بالريال القطري.

وجاء التوجيه مساء الاثنين بعدما قطعت السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين العلاقات الدبلوماسية وخطوط النقل مع الدوحة واتهموها بدعم الإرهاب.

وتفيد بيانات البنك المركزي أن البنوك القطرية تقترض من الخارج لتمويل أنشطتها وتضخمت ديونها الخارجية لتصل إلى 451 مليار ريال (124 مليار دولار) في مارس/آذار من 310 مليارات في نهاية 2015.

لذا فإن قطع العلاقات لفترة طويلة مع البنوك الأجنبية سيكون مزعجا وإن كانت حكومة أكبر دولة مصدرة للغاز الطبيعي في العالم لديها احتياطيات مالية ضخمة يمكن أن تستخدمها في دعم البنوك. كما تقرض بنوك من الإمارات العربية المتحد وأوروبا وغيرهما المؤسسات القطرية.