جيش الأسد يدخل الرقة تزامنا مع هجوم لسوريا الديمقراطية

معركة تشارك فيها أطراف متصارعة

بيروت - دخلت قوات النظام السوري الثلاثاء محافظة الرقة للمرة الأولى منذ عام تزامنا مع اعلان قوات سوريا الديمقراطية بدء معركة "تحرير" مدينة الرقة، معقل تنظيم الدولة الاسلامية الأبرز في البلاد، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان ومصدر عسكري.

وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن "دخلت قوات النظام السوري محافظة الرقة من الجهة الغربية آتية من ريف حلب الشرقي" بعدما طردت الجهاديين من الجزء الأكبر منه خلال الأشهر الماضية.

وتمكنت قوات النظام "وبعد اشتباكات مع تنظيم الدولة الاسلامية من السيطرة على قريتي خربة محسن وخربة السبع في أقصى ريف الرقة الغربي"، وفق عبدالرحمن الذي أشار إلى أنه "رافق هذا التقدم قصف جوي روسي عنيف".

وأكد مصدر عسكري سوري تقدم الجيش السوري داخل الحدود الادارية لمحافظة الرقة وسيطرته على القريتين، مشيرا إلى أن الهدف هو "ضمان أمن ريف حلب من هجمات داعش ومنع تسلل مسلحيه باتجاه مواقع الجيش والتضييق عليه داخل معقله في الرقة".

ويخوض الجيش السوري منذ منتصف يناير/كانون الثاني عملية عسكرية واسعة تمكن خلالها من طرد تنظيم الدولة الاسلامية من أجزاء واسعة من الريف الشرقي لمحافظة حلب المحاذية لمحافظة الرقة.

وتبعد المنطقة التي تقدمت فيها قوات النظام داخل محافظة الرقة نحو 70 كيلومترا عن مدينة الرقة التي دخلتها قوات سوريا الديمقراطية، تحالف فصائل عربية وكردية، صباح الثلاثاء في اطار حملتها العسكرية "غضب الفرات" الهادفة إلى طرد الجهاديين من معقلهم في سوريا بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن.

وأوضح عبدالرحمن "ليس معروفا ما اذا كان هناك تنسيق بين قوات النظام وقوات سوريا الديمقراطية"، التي تشكل وحدات حماية الشعب الكردية عمودها الفقري.

وأكد "أنها المرة الأولى التي تدخل فيها قوات النظام إلى محافظة الرقة منذ عام".

وكانت قوات النظام دخلت محافظة الرقة في يونيو/حزيران 2016 للمرة الأولى منذ سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية عليها في العام 2014.

وتقدمت يومها في ريف المحافظة الجنوبي باتجاه مدينة الطبقة، إلا أن تنظيم الدولة الإسلامية صد هذا التقدم وأجبرها على التراجع خارج المحافظة.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد أكد في وقت سابق أن قوات سوريا الديمقراطية بدأت هجوما على منطقة بشرق مدينة الرقة الخاضعة لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية وتهاجم قاعدة عسكرية على المشارف الشمالية للمدينة الثلاثاء.

وقال عبدالرحمن إن الهجوم بدأ فجر الثلاثاء، بينما كشفت مصادر عسكرية من قوات سوريا الديمقراطية الاثنين أن الهجوم على مدينة الرقة سينطلق صباح الثلاثاء لطرد عناصر تنظيم الدولة الإسلامية من المدينة التي تعتبر معقل التنظيم المتطرف في سوريا.

وذكرت نفس المصادر أن الهجوم على المدينة سيكون من ستة محاور تقوم به قوات سوريا الديمقراطية والجيش الحر وقوات النخبة للسيطرة على المدينة حيث تتقدم قوات النخبة التابعة لأحمد الجربا رئيس الائتلاف السوري المعارض السابق من جهة حي المشلب شرق المدينة والجيش الحر لواء ثوار الرقة من محورين باتجاه حي الرميلة شمال المدينة حيث تعتبر الحي خاصرة المدينة لوجود خلايا نائمة تتبع للواء ثوار الرقة بقيادة أبوعيسى أما محاور الفروسية والرومانية والسباهية والصوامع سوف تتقدم فيها قوات سوريا الديمقراطية من الجهة الغربية".

وأضافت أن القوات التي حددت خطوط جبهاتها أنذرت المدنيين بالخروج تمهيدا لقصف مواقع الدولة الإسلامية حيث تم إخلاء منطقة بريد الدرعية شمال المدينة وتعرض عدد من مواقع التنظيم في منطقة الثكنة لقصف غرب المدينة.

وكانت قوات عملية "غضب الفرات" أعلنت عن المرحلة الرابعة التي جرت في 13 أبريل/نيسان وتمكنت فيها من تضييق الخناق على التنظيم المتطرف وتقليص نطاق سيطرته والاقتراب بشكل أكبر نحو الرقة.

وباتت قوات سوريا الديمقراطية وقوات النخبة السورية المدعومتين أميركيا ومن التحالف الدولي على مسافة نحو ثلاثة كلم من شمال وغرب وشمال غرب مدينة الرقة، وعلى مسافة نحو 2 كلم من شرق المدينة.