ايران وتركيا تناديان بحوار انتهى وقته مع قطر

علاقات قطرية جيدة، سرية ومعلنة، مع ايران وتركيا

لندن – يبدو ان ايران وتركيا انتظرتا حتى تصل الأزمة التي اندلعت قبل نحو اسبوعين بين قطر وجيرانها الى القطيعة التامة، من اجل الدعوة الى الحوار.

وقطعت السعودية والامارات ومصر والبحرين واليمن الاثنين علاقاتها الدبلوماسية مع قطر بسبب دعم الارهاب واتخذت سلسلة اجراءات وصفها معلقون بانها تمثل "نقطة اللاعودة" بعد محاولات عديدة لحل الخلاف وبسبب تراجع قطر عن مواقف اعلنتها لإظهار التعاون مع دول الخليج.

وترتبط ايران وتركيا بعلاقات جيدة مع قطر التي قال اميرها تميم بن حمد في 24 مايو/ايار انه لا ينبغي مقاطعة الجمهورية الاسلامية، كما دافع في التصريحات المنسوبة اليه عن جماعة الاخوان المسلمين التي تدعمها انقرة وحزب الله اللبناني الموالي لطهران.

واعتبر مسؤول إيراني رفيع الاثنين إن قرار الدول الخمس لن يساعد في إنهاء الأزمة في الشرق الأوسط.

وقال حميد أبو طالبي مساعد الشؤون السياسية بمكتب الرئيس حسن روحاني على تويتر الاثنين "انتهى عهد قطع العلاقات الدبلوماسية وإغلاق الحدود. ليس وسيلة لحل الأزمة. ليس أمام هذه الدول خيار آخر سوى بدء الحوار الإقليمي".

وانتقدت السلطات الإيرانية التحالف بين واشنطن والرياض ضد طهران قائلة إنه سيؤجج الأزمة في الشرق الأوسط.

والسعودية وإيران على خلاف بسبب جهود طهران لإحكام قبضة الجمهورية الإسلامية على الدول العربية من العراق إلى لبنان ومن سوريا إلى اليمن.

من جهتها، دعت تركيا الاثنين الى الحوار وأبدت استعدادها للمساهمة في حل الخلاف.

وقال وزير الخارجية التركي مولود تشاوش اوغلو خلال مؤتمر صحافي في انقرة "يمكن ان تحصل مشاكل بين الدول، لكن يجب ان يتواصل الحوار" مضيفا "بالتاكيد، سنقدم اي شكل من اشكال الدعم لكي يعود الوضع الى طبيعته".

وتضمنت التصريحات التي نسبت الى أمير قطر انتقادات واضحة للسعودية ودول الخليج، لجهة موقفها من ايران. ونقل عن أمير قطر قوله إن إيران "تمثل ثقلا إقليميا وليس من الحكمة التصعيد معها".

وجاء في هذه التصريحات أيضا "لا يحق لأحد أن يتهمنا بالإرهاب لأنه صنّف الإخوان المسلمين جماعة إرهابية أو رفض دور المقاومة عند حماس وحزب الله".

واتخذت السعودية والامارات ومصر والبحرين سلسلة اجراءات لعزل قطر تعكس وصول الأزمة الى "نقطة اللاعودة" بحسب ما كتب معلقون.

وأمرت البحرين والامارات دبلوماسييها بمغادرة الدوحة في غضون 48 ساعة. في العام 2014 استدعت الدول الثلاث سفراءها من الدوحة للاحتجاج على دعم قطر لجماعة الاخوان المسلمين.

ومن الاجراءات ايضا اغلاق المجالات الجوية للدول الخمس امام رحلات الخطوط الجوية القطرية واغلاق كافة المنافذ البحرية والبرية والجوية مع هذه الدولة في الساعات الـ24 المقبلة.

وقررت شركات "الاتحاد" و"طيران الامارات" و"فلاي دبي" تعليق رحلاتها الى الدوحة اعتبارا من صباح الثلاثاء. من جهتها علقت الخطوط الجوية القطرية رحلاتها مع السعودية بعدما قررت الخطوط السعودية اتخاذ اجراء مماثل.

وأغلقت الحدود البرية السعودية مع قطر، ومنع العبور في الأراضي والأجواء والمياه الإقليمية السعودية. كما قررت الامارات والبحرين ومصر اغلاق كافة المنافذ البحرية والجوية أمام الحركة القادمة والمغادرة إلى قطر.

وقالت السعودية انه سيتم "البدء بالإجراءات القانونية الفورية للتفاهم مع الدول الشقيقة والصديقة والشركات الدولية لتطبيق ذات الإجراء بأسرع وقت ممكن لكافة وسائل النقل من وإلى دولة قطر".

كما تم منع رعايا الدول الخليجية الثلاث من التوجه الى قطر. وطلب من رعايا قطر، المقيمين والزائرين في الدول الخليجية الثلاث، مغادرة اراضيها في مهلة 14 يوما.

واكدت السعودية التزامها وحرصها على توفير كل التسهيلات والخدمات للحجاج والمعتمرين القطريين.