تركيا ترفع إجراءاتها القمعية إلى حد إسقاط الجنسية

وصفة جديدة في حملات القمع

أنقرة - أعلنت السلطات التركية عن بدء الإجراءات المتعلقة بسحب الجنسية من 130 شخصا وفتح ملفات تحقيق بحقهم، بينهم رجل الدين المعارض الداعية التركي فتح الله غولن، ونائبين في حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد فيصل ساريلدز، وتوغبا هزر.

وأوضحت وزارة الداخلية التركية، في بيان، أن عدم عودة هؤلاء الأشخاص الـ130 إلى تركيا خلال 3 أشهر، اعتبارا من الاثنين ، سيترتب عليه سحب الجنسية التركية منهم.

وتنفذ تركيا حملة اعتقالات واسعة منذ الانقلاب الفاشل استهدفت مختلف القطاعات وطالت الآلاف، ويرجح المراقبون أن تؤدي السلطات الجديدة التي منحت لاردوغان بعد نجاحه في عملية الاستفتاء، واستمرار تطبيق حالة الطوارئ إلى حملات جديدة تستهدف كل الأصوات التي ستعارض الرئيس التركي تمهيدا لدكتاتورية صارمة.

ومنذ الانقلاب الفاشل، أوقف حوالي 50 ألف شخص، وفصل أكثر من 100 ألف من وظائفهم أو منعوا من ممارستها. واستهدفت عمليات التطهير هذه في المقام الأول قوى الأمن والمدرسين والقضاة وجميعهم متهمين بالمشاركة في الانقلاب أو الانتماء لشبكة غولن المتهم لدى السلطات التركية بالوقوف وراء الانقلاب الفاشل.

وتتهم أنقرة غولن بترؤس "منظمة إرهابية" تغلغلت في المؤسسات لتشكيل "دولة موازية"، وبشن حملة منذ عقود لتقويض الدولة عن طريق التسلل داخل المؤسسات التركية خاصة الجيش والشرطة والقضاء.

وينفي غولن، الحليف السابق لأردوغان، والمنفي في الولايات المتحدة منذ نهاية التسعينيات، نفيا قاطعا أي تورط في الانقلاب الفاشل الذي أسفر عن حوالي 150 قتيلا.

وسبق أن أدانت دول أوروبية حملة الاعتقالات، معتبرة أن أهدافها سياسية وطالبت أنقرة بمراجعة قانون الإرهاب باعتبار أنه يتضمن تعريفا فضفاضا للإرهاب ويستخدم على الأرجح في إزاحة الخصوم السياسيين.

لكن الرئيس التركي رد بعنف على الانتقادات الأوروبية واتهم أوروبا بتوفير ملاذ آمن للإرهاب.

ويتوقع المتابعون للشأن التركي أن تتصاعد وتيرة الإجراءات التعسفية في تتمة لخطوات سابقة بدأها اردوغان الذي بادر منذ أشهر في تنفيذ اعتقالات موسعة طالت معارضيه سواء على الساحة السياسية أو في المشهد الإعلامي التركي.

وتخشى المعارضة كما دول غربية من أن تتجه تركيا إلى المزيد من الاستبداد في ظل النزعة السلطوية لإردوغان خاصة بعد تمرير التعديلات الدستورية التي تتيح له صلاحيات تنفيذية واسعة.