الجبير في القاهرة لتعزيز التعاون في مواجهة المخاطر الإقليمية

جهود كبيرة تترجم حجم العلاقات

القاهرة - أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري ونظيره السعودي عادل الجبير عقب اجتماع في القاهرة الأحد عزم بلديهما على تكثيف التعاون الثنائي لمكافحة الارهاب.

وفي مؤتمر صحافي مشترك عقداه في القاهرة التي وصلها عصرا الوزير السعودي، قال الجبير "اننا نتطلع لتكثيف وتعزيز وتعميق العلاقة الاستراتيجية التاريخية بين بلدينا في كافة المجالات وخاصة في مجال مواجهة التطرف والارهاب الذي يمس أمن واستقرار بلدينا الشقيقين والمنطقة بشكل عام".

وشدد الجبير على أن التعاون الثنائي في مجال مكافحة الارهاب بين القاهرة والرياض "قائم على مدى سنوات وهو قوي جدا وأدى الى انقاذ ارواح كثيرة في البلدين".

وأكد شكري، بعد مباحثات مطولة بدأت بجلسة ثنائية ثم أخرى موسعة ضمت أعضاء الوفدين، إن "التعاون عميق ووثيق ومستمر" بين مصر والسعودية في مجال مكافحة الإرهاب، مشيرا إلى أن "التنسيق بين الأجهزة الأمنية وفي المجال العسكري يصب في مصلحتنا المشتركة وفي حماية شعوبنا من آفة الارهاب".

وينشط تنظيم الدولة الاسلامية في شمال سيناء في مصر حيث يشن هجمات على رجال الجيش والشرطة منذ عزل الرئيس الاسلامي محمد مرسي في العام 2013.

وقام هذا التنظيم على مدى الشهور الخمسة الاخيرة كذلك بهجمات استهدفت الاقباط المصريين كان اخرها اعتداء على حافلة تقل اقباطا في المنيا (وسط) اوقع 30 قتيلا.

والمح شكري الى دعم بلاده للسعودية في موقفها الرافض للتدخل الايراني في المنطقة، مشددا على "اهمية تعزيز العلاقة الخاصة بين مصر والمملكة العربية السعودية واهميتها لدعم الامن القومي العربي وحمايته من أي تدخل من خارج النطاق العربي".

وتعد زيارة الجبير لمصر مؤشرا على التحسن المضطرد في العلاقات بين مصر والسعودية بعد شهور من الفتور.

وفي أكتوبر/تشرين الاول، توقفت شركة ارامكو عن توريد 700 الف طن شهريا من المشتقات النفطية إلى مصر في خضم توتر بين البلدين حول الملف السوري.

وكانت مصر صوتت قبل ذلك على مشروع قرار اقترحته روسيا حول سوريا في الامم المتحدة وعارضته السعودية بقوة.

كما اصدر القضاء المصري قرارات متضاربة بشأن جزيرتي تيران وصنافير بعد ان شهد العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز خلال زيارة للقاهرة في ابريل/نيسان 2016 التوقيع على اتفاق تمنح بموجبه مصر، السعودية حق السيادة على الجزيرتين الواقعتين في البحر الأحمر عند المدخل الجنوبي لخليج العقبة.

الا ان ارامكو استأنفت تصدير المشتقات النفطية الى مصر في مارس/اذار.

كما التقى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بالملك سلمان على هامش القمة العربية في الأردن في 29 مارس/اذار.

وقام السيسي بزيارة رسمية إلى السعودية في ابريل/نيسان، كما شارك في القمة العربية الاسلامية الأميركية التي استضافتها الرياض في اواخر مايو/ايار.

ويرى مراقبون أن زيارة الجبير الى القاهرة تبين حجم التشاور السعودي المصري في التعامل مع تطورات الوضع الاقليمي.

وتعد زيارة الجبير لمصر الأولى منذ آخر زيارة له مع الملك سلمان بن عبدالعزيز للقاهرة في أبريل/نيسان 2016.

واستقبلت القاهرة خلال الفترة الأخيرة أيضا وزير خارجية سلطنة عمان يوسف بن علوى و وزير الخارجية السودانى إبراهيم غندور.