120 جهاديا يقضون خلال استعادة حي الصحة بالموصل

حصيلة ثقيلة مع اقتراب موعد الحسم

الموصل (العراق) - أعلنت القوات العراقية، السبت، مقتل 120 مسلح من تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي أثناء استعادة حي "الصحة" بالجانب الغربي من الموصل مركز محافظة نينوى، والذي استعادته القوات بالكامل الجمعة.

وقال المتحدث باسم جهاز مكافحة الإرهاب، العميد صباح النعمان، في تصريح صحفي إن "التنظيم خسر 120 من مسلحيه خلال المعارك في حي الصحة في الجانب الغربي من الموصل خلال الأيام القليلة الماضية".

وأضاف أن "مكافحة الإرهاب" تترقب الالتقاء مع قوات الشرطة الاتحادية و"الرد السريع" والجيش، من الناحية الشمالية لاستكمال إطباق الحصار على المدينة القديمة.

وأشار إلى أن المساحة التي يسيطر عليها التنظيم لا تتعدى ثلاثة أو أربعة كيلومترات مربعة، دون تحديد سقف زمني لانتهاء العمليات العسكرية.

ومساء الجمعة أعلن الفريق الركن عبد الأمير رشيد يار الله، في بيان عاجل، أن "قوات مكافحة الإرهاب (قوات النخبة بالجيش) حررت حي الصحة الأولى، في الساحل الأيمن (الجانب الغربي) من الموصل".

ومع استعادة حي "الصحة الأولى"، لم يتبق لتنظيم الدولة الإسلامية وجود في الجانب الغربي للموصل سوى في حيي "الشفاء" و"الزنجيلي" وأجزاء من الموصل القديمة.

وفي غربي محافظة نينوى، بدأت القوات العراقية بحفر خندق على امتداد المناطق التي تم استعادتها الأسبوع الماضي من قبضة التنظيم أقصى غرب الموصل، ضمن خطة وضعتها الحكومة الاتحادية للسيطرة التامة على الحدود.

وعلى مدى أكثر من عامين خضعت الحدود العراقية ابتداء من الموصل ووصولا إلى محافظة الأنبار لسيطرة التنظيم بعد انسحاب القوات المكلفة بحماية الحدود إثر الهجمات المتواصلة للمتشددين.

وقال جبار حسن، النقيب في الجيش إن "معدات عسكرية خاصة تتولى الآن عملية حفر خندق بعمق وعرض عدة أمتار على امتداد المناطق الحدودية التي تم استعادتها من سيطرة الدولة الإسلامية غرب الموصل من قبل فصائل الحشد الشعبي".

واستعادت فصائل الحشد الشعبي (قوات شيعية موالية للحكومة) بدعم من الطيران العراقي على مدى الأسبوع الماضي، عددا من القرى والمناطق الحدودية مع سوريا، ومنها معابر رئيسية لنقل تعزيزات التنظيم بين غرب الموصل والأراضي السورية.

وأوضح حسن أن الخطة التي وضعت هي حفر خندق بشكل متوازِ مع عمليات التحرير، حيث خطط أن يكون الخندق ممتدا من مناطق غرب نينوى انطلاقا من قضاء البعاج وصولاً إلى الحدود الإدارية لمحافظة الأنبار غرب البلاد..

وأشار إلى أن "الهدف من حفر الخندق هو منع وصول أي تعزيزات للإرهابيين من الأراضي السورية"، مؤكدا أن "نقاطا ثابتة للحراسة ستتولى مراقبة الحدود لمنع عبور الإرهابيين".

وأعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، الأسبوع الماضي، عن خطة حكومته لضبط الحدود مع سوريا مع استكمال عملية تحرير مدينة الموصل لمنع عبور مسلحي التنظيم.

وتشن القوات العراقية منذ أكتوبر/تشرين أول 2016، عملية عسكرية واسعة لطرد الدولة الإسلامية من الموصل، فيما استعادت النصف الشرقي من المدينة في يناير/كانون ثاني الماضي، وأطلقت في فبراير/شباط الماضي حملة عسكرية لاستعادة النصف الغربي منها.