سمير الزغل يقدم 'شذى الألحان' بمهرجان المدينة

أنا ولوع بالموسيقى منذ صغر سني

صوت طربي من أزمنة جميلة بعيدا عن الهبوط الفني والانحدار الموسيقي لا تملك الا أن تحبه وتحييه لرقته وصفائه ونعومته حيث الأغاني العالية ذات الينابيع بعيدا عن الهرج الفني الذي نعيش اليوم.

بدأ مع تجربة نجوم الغد سنة 1971 ليشارك في الفرقة القومية الأولى للموسيقى بسوسة سنة 1977 ومنشد بالشبيبة الموسيقية سنة 1978 ومنشد ومطرب بفرقة التخت العربي سنة 1981 ومنشد و مطرب بالمعهد الرشيدي للموسيقى التونسية من سنة 1985 الى يومنا هذا.

شارك في عدد من المهرجانات من سنة 1981 منها مهرجان الأغنية وتحصل على جوائز وغنى في ذكرى تأسيس إذاعة صفاقس، كما كانت له مشاركات وحضور في المهرجانات الدولية بالمغرب والجزائر ومصر وبمعهد العالم العربي بباريس مع الفنان الراحل الطاهر غرسة، وابنه الفنان زياد غرسة فضلا عن المشاركة في مهرجان قرطاج الدولي صحبة فرقة المعهد الرشيدي.

فنان موهوب يرى الموسيقى الأخلاق والسمو والمحبة والذوق والرقي والانسانيات في تجلياتها.

إنه الفنان والمطرب المميز وصاحب التجربة سمير الزغل، يقدم صحبة فرقته عرضا موسيقيا طربيا بعنوان "شذى الألحان" وذلك ضمن فعاليات مهرجان المدينة يوم 8 يونيو/حزيران الجاري. وبالمناسبة كان معه اللقاء والحديث.

عن العرض الموسيقي "شذى الألحان" لسهرة الخميس 8 يونيو/حزيران ضمن فعاليات الدورة الحالية لمهرجان المدينة، يقول: هو عرض يشتمل على فواصل موسيقية وشيء من الموشحات ومجموعة من الأغاني لأن الفن ليست له حدود وقمت مع آخرين باختيار الأغاني باعتبار الكم الهائل التونسي والعربي من الرصيد الغنائي وتناغما مع شهر رمضان الكريم اخترنا مجموعة وباقة من الأغاني المناسبة التونسية والشرقية التي يحبها الناس بما فيها من طرب وأصالة بما في ذلك الأغنية الدينية.

كما ارتأيت في هذا العرض بالأساس تقديم صوت مميز للجمهور وأعني الفنانة راضية الرياحي والتي اكتشفناها في مجموعة التخت العربي مع الزميل رشيد الورفلي وستقدم في هذا العرض بعض الوصلات حتى تتمكن من الثقة بنفسها وتتعود بالركح، وستغني أغنية لأم كلثوم غنتها وهي صغيرة بعنوان "برضاك يا الاهي" وغيرها من الأغاني. وفي هذا العرض يحضر المالوف التونسي وسيقضي الجمهور وقتا ممتعا.

وبخصوص تجربته التي تمتد الى خمسة عقود يقول الفنان الزغل: "أنا ولوع بالموسيقى منذ صغر سني حيث عودتني العائلة على الراديو الذي كان قريبا مني أكثر من الشاشة. أنا لم أتخذ الفن وظيفة بل أحببته فلقد ولدت كفيفا، ومتعني الله ببصيرة ممتازة وحرصت العائلة على دراستي وحصلت على الباكالوريا آداب واشتغلت في القطاع البنكي، ولكن الموسيقى كانت كياني، وغنيت مع الفرقة القومية التي تكونت سنة 1977 من قبل الراحلين صالح المهدي والبوراوي السوسي وجبنا كامل جهات الجمهورية وغنينا أمام بورقيبة.

ويواصل حديثه قائلا: في تونس كأننا لا نؤمن بقدرات الكفيف فالمعاق هو معاق الأخلاق والكفيف نجده الدكتور والفيلسوف وما الى ذلك. الموسيقى مع الأسف حادت الآن عن مسارها الذي أحببناه وكثرت الأغاني الهابطة لغاية المال وجيلي من الفنانين بعيد كل البعد عن هذا الانحدار الفني والموسيقى الهابطة. الفن من القلب الى القلب والوجدان.

وعن تجربته الاذاعية يقول: أنا ميال للموسيقى والتقديم الاذاعي وقد حصل لي الشرف حيث عملت في اذاعة المنستير سنة 1992 ونجحت بعد الاختبار الصوتي وقد أثنى على تألقي المدير العام للاذاعة آنذاك عبدالقادر عقير واقترحني في برنامج مباشر مع الصادق بوعبان وفتحية جلاب وكانت تجربة مهمة تركت بها أثرا طيبا وكنت أتولى الربط بين الفقرات في حفلات الرشيدية فترتي قيادة الراحل عبدالحميد بلعلجية والراحل محمد سعادة، كما أوجه شكري وتقديري الكبير لأخي وزميلي الموسيقي نبيل زميط الذي شجعني في ذلك.