نظام الأسد يستغل اتفاق أستانا للمضي في سياسة التهجير

خطط نظامية مكشوفة

دمشق ـ حذر عضو وفد المعارضة السورية إلى مفاوضات جنيف، العقيد محمد الشمالي، من أن نظام بشار الأسد، يخطط لتهجير السكان في مناطق ريف حمص الشمالي الممتدة حتى ريف حماة الجنوبي (وسط)، التي تعتبر من مناطق خفض التوتر.

الشمالي، المنحدر ، أكد صحة وزير المصالحة في النظام السوري، علي حيدر، أن منطقة ريف حماة الشمالي، الواقعة ضمن مناطق خفض التوتر، بحسب اتفاق أستانة 4، في مايو/أيار الماضي، ستشهد مصالحات مع النظام.

وقال المعارض السوري "نؤكد ما ورد على لسان وزير النظام، فهذا النظام ماض في إجبار المناطق المحررة على المصالحة، وإخراج المسلحين وعوائلهم، وهو ما يعني إخراج الغالبية ضمن هذه الخطة، وهذا تهجير بقصد التغيير الديموغرافي".

وأكد أن المعارضة "قدمت مذكرة رسمية بهذا الخصوص إلى المبعوث الدولي ستيفان دي مستورا في اجتماع جنيف الأخير".

وشدد الشمالي أن "النظام لن يتمكن من السيطرة على المنطقة بسهولة".

ولفت إلى أن "روسيا لم تضغط على النظام بشكل كاف لضمان وقف تصعيده في مناطق خفض التوتر، وهم دائمًا ما يشاركون باتفاقيات ولا يلتزمون بها، مثل اتفاق وقف إطلاق النار نهاية العام الماضي)، الذي وقعت عليه موسكو ولم تلتزم به".

ورأى أن "روسيا، ومن خلال إخلالها بالتزاماتها، كأنها تقول للنظام نحن نجلب المعارضة إلى المفاوضات، وأنتم تفعلون ما تريدون في الميدان لا يمكن تفسير الأمر إلا بهذا المنحنى".

وفي السياق، أوضح أن البلدات التي تسيطر عليها المعارضة في المنطقة المستهدفة بالتهجير، هي الرستن وتلبيسة والحولة، وقرى أخرى تمثل امتدادًا جغرافيًا لريف حمص الشمالي، وإداريًا لحماة، ومنها طلف وعقرب، وحر بنفسه، وخربة الجامع".

ومضى قائلًا إن "هذه قرى محررة وتعدادها السكاني غير واضح حاليًا كونها في حالة نزوح دائمة، إذ يبلغ عدد السكان المحاصرين، بعد نزوح غالبية مكونها التركماني، ما لا يقل عن 50 ألف نسمة".

وتابع الشمالي أن "هذه المنطقة تضم الكثير من قرى المكون التركماني، رغم أن التركمان هم مكون سوري أصيل، وثاروا ضد طغيان النظام منذ عام 2011، لذا يعمل على طردهم من مناطقهم وقراهم".

ودعا "الدول الضامنة وخاصة روسيا إلى الضغط على النظام للالتزام باتفاق خفض التوتر ووقف إطلاق النار".

وفيما يخص مفاوضات جنيف، التي لم تحقق أي تقدم في الجولات السابقة (ثلاث جولات في 2017)، واحتمال انعقاد جولة جديدة، قال المعارض السوري "نحن مستمرون بهذه المفاوضات لأنها تمثل الشرعية والأمم المتحدة".

واستدرك "لكن لا نعلم نية دي ميستورا، سوى تفسيره أن الجولة السادسة (انتهت 19 مايو/أيار الماضي)، أعطت رسالة إلى المجتمع الدولي مفادها أن مفاوضات جنيف لا تزال قائمة، ولم تنته".

واعتبر الشمالي أنه "إذا لم يتحقق تقدم في الجولة المقبلة، المتوقعة منتصف يونيو/حزيران الجاري، فسيكون الأمر محرجًا أولًا لدى ميستورا، ومحزنًا لنا، فكل يوم يمر علينا في التفاوض يمر بدماء وأرواح ومعاناة وحصار أهلنا في الداخل، لذا نحن مستمرون بالمفاوضات، وندفع لتكون متقدمة وليست لمجرد كسب للوقت".

وأكد أن "أولوية المعارضة هي الانتقال السياسي عبر هيئة حكم انتقالي بصلاحيات تنفيذية كاملة".

وحول الاستراتيجية الأميركية الجديدة في سوريا، في ظل إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، اعتبر المعارض السوري أنه "لا توجد استراتيجية أميركية واضحة، بل مجرد أعمال قامت بها واشنطن، مثل ردة الفعل على مجزرة الكيميائي في (بلدة) خان شيخون.

وردا على المجزرة، شنت الولايات المتحدة الأميركية هجومًا صاروخيًا على قاعدة الشعيرات الجوية بمحافظة حمص (شمال).