موجة نزوح غير مسبوقة من الرقة خوفا من الموت

تواصل المعاناة

واشنطن - افاد متحدث باسم التحالف الدولي ضد الجهاديين ان نحو مئتي الف شخص غادروا مدينة الرقة السورية التي تشكل "عاصمة" تنظيم الدولة الاسلامية والتي يستعد التحالف وحلفاؤه من المقاتلين الاكراد والعرب لشن هجوم عليها.

وقال الكولونيل راين ديلون الخميس في مؤتمر عبر الدائرة المغلقة من بغداد ان "عدد النازحين من الرقة ارتفع الى مئتي الف بينهم 92 الفا" باتوا في مخيمات للنازحين.

ويدعم التحالف الذي تقوده واشنطن منذ تشرين الثاني/نوفمبر هجوما تشنه قوات سوريا الديموقراطية ضد الجهاديين تمهيدا لاستعادة الرقة.

وتضيق قوات سوريا الديموقراطية الخناق على المدينة. وذكر ديلون بانها "قررت ان تطلب من المدنيين مغادرة" المدينة قبل بدء الهجوم.

وقالت منظمة أطباء بلا حدود الخميس في باريس ان وتيرة فرار المدنيين السوريين من الرقة تتسارع.

وقالت ناتالي روبرتس من المنظمة الانسانية ان "800 شخص يصلون يوميا الى مخيم" عين عيسى للنازحين الذي يبعد 30 كلم شمال الرقة والوضع يزداد صعوبة بسبب الافتقار الى الامكانات الانسانية.

واسفر النزاع في سوريا منذ اذار/مارس 2011 عن مقتل اكثر من 320 الف شخص ونزوح ولجوء الملايين.

ويفر السكان من الرقة تحت ستار الليل مع اقتراب قوات مدعومة من الولايات المتحدة ويفضلون عبور حقول ألغام ومواجهة نيران المتشددين على المخاطرة بالموت في معركة كبرى من المتوقع أن تنطلق شرارتها قريبا.

ويخضع المخيم في قرية عين عيسى لإدارة قوات سوريا الديمقراطية وهي تحالف يهيمن عليه المقاتلون الأكراد. وتقف قوات سوريا الديمقراطية حاليا على بعد نحو ثلاثة كيلومترات من الرقة وتعتزم شن هجوم على الدولة الإسلامية.

وكانت أطباء بلا حدود تعتزم تحويل المخيم إلى نقطة عبور للمدنيين. وقالت روبرتس إنه مع الحاجة إلى تسجيل كل شخص وعدم وجود مكان بديل يلجأ إليه كثير من الفارين استقبل المخيم عددا أكبر من طاقته البالغة ستة آلاف شخص.

وتدهورت الأوضاع خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة. وقالت روبرتس إن الأمم المتحدة ومنظمات إغاثة أخرى لم تتمكن بعد من التواجد في المنطقة.

وتقدم منظمة أطباء بلا حدود الرعاية الأولية وتشمل اللقاحات ورعاية الأمهات وعلاج الحالات المرضية المزمنة. ويجري إرسال المصابين جراء الحرب وغالبيتهم أصيبوا بسبب الألغام إلى ثلاثة مستشفيات تابعة للمنظمة تقع إلى الشمال.