شهرا وراء القضبان لتونسيين جاهروا بالإفطار في رمضان

دعاوي حقوقية لتغليب مبدأ 'حرية الضمير'

تونس - قضت محكمة الناحية بولاية بنزرت (شمال شرق) الخميس بسجن أربعة تونسيين أكلوا ودخنوا نهارا في شهر رمضان بحديقة عامة، حسبما افاد الناطق الرسمي باسم النيابة العامة في بنزرت شكري لحمر.

ويأتي الحكم في وقت تطالب منظمات حقوقية السلطات بحماية "حرية الضمير" المنصوص عليها في دستور البلاد لسنة 2014، وإثر دعوة نشطاء انترنت للتظاهر يوم 11 حزيران/يونيو للمطالبة باحترام "الحريات الفردية".

وليس في تونس قوانين تمنع الاكل وشرب الماء نهارا في الأماكن العامة خلال شهر رمضان، لكن النقاش حول هذه المسألة يعود سنويا خلال هذا الشهر.

ويورد الدستور التونسي في فصله السادس ان الدولة "كافلة لحرية المعتقد والضمير" لكن ينص ايضا على ان الدولة "تلتزم .. بحماية المقدسات ومنع النيل منها".

وقال الناطق الرسمي باسم النيابة العامة في بنزرت ان المفطرين الاربعة "اعتدوا على الاداب العامة" بعدما "أكلوا ودخنوا في حديقة عمومية في حركة استفزازية خلال شهر رمضان .. في دولة ينص دستورها (في فصله الاول) على ان \'الاسلام دينها\'".

من جهته، أفاد منجي بولعراس رئيس النيابة العامة بمحكمة بنزرت الابتدائية ان المفطرين الاربعة أثاروا غضب السكان في مدينة بنزرت ما استوْجب تدخل الشرطة وإحالتهم على محكمة الناحية.

ولفت الى ان مجاهرة المتهمين الاربعة بالافطار والتدخين في مكان عام "عمل استفزازي واعتداء على الآداب العامة".

وأضاف شكري لحمر "إنْ اختاروا عدم الصيام، فما عليهم إلا الاكل في مكان آخر بعيدا عن الأنظار، وعدم نشر الكراهية بين الناس".

وتغلق غالبية المقاهي في تونس نهارا خلال شهر رمضان، باستثناء قلة تغطي واجهاتها البلورية بأوراق الجرائد حتى لا يُرى من داخلها.

وفي 2015، عزلت وزارة الداخلية اربعة شرطيين في المنستير (وسط شرق) والمرسى (شمال) بتهمة "تجاوز السلطة" اثر تدخلهم بعنف في مقاه مفتوحة في رمضان.