روسيا تلغي قيودا اقتصادية مفروضة على تركيا

بوادر تخفيف التوتر

موسكو ـ وقع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرسوما يقضي بإلغاء عدد من القيود الاقتصادية المفروضة على تركيا.

وقال بيان صادر عن الكرملين إن المرسوم تضمن إزالة العقبات أمام عمل المواطنين الأتراك في روسيا الاتحادية، وإلغاء الحظر على عمل الشركات التركية في بعض القطاعات في روسيا.

وأشار البيان أن المرسوم وجه تعليمات لوزارة الخارجية الروسية لبدء المشاورات مع وزارة الخارجية التركية، من أجل تجديد الاتفاقية الموقعة بين البلدين عام 2010 بخصوص السفر بينهما.

ويتضمن المرسوم أيضا، وفقا للبيان، توسيع نطاق المواطنين الأتراك الذين يمكنهم السفر إلى روسيا دون تأشيرة، ورفع القيود على سفر العاملين في مجال الطيران التركي إلى روسيا بدون تأشيرة.

وكانت القيادة الروسية أعربت خلال الأسابيع القليلة الماضية عن نيتها رفع كافة العقوبات، وذلك في إطار محاولة الجانبين إعادة بناء العلاقات الاقتصادية التي كانت قوية بينهما.

وكان رئيس الوزراء الروسي دميتري ميدفيديف أكد للصحفيين بعد محادثات رفيعة المستوى أجراها في اسطنبول الأسبوع الماضي أن القيود الروسية على واردات الطماطم التركية لا تزال قائمة. والطماطم هي أحد أبرز الصادرات الزراعية التركية.

وكانت روسيا فرضت قيودا اقتصادية على تركيا عقب إسقاط طائرة روسية اخترقت المجال الجوي التركي في نوفمبر/ تشرين ثاني 2015، إلا أن العلاقات بين البلدين بدأت في التحسن العام الماضي، خاصة بعد إرسال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان رسالة إلى بوتين في نهاية يونيو/ حزيران 2016، أعرب فيها عن حزنه إزاء إسقاط الطائرة الروسية وتعاطفه مع أسرة الطيار القتيل.

وتبين هذا الخطوة محاولات إنهاء التوتر بين الطرفين وتكثيف الجهود للتعاون الاقتصادي وتوسيع العمليات التجارية بينهما.

وفي مؤشر على مساعي تقريب وجهات النظر بين موسكو وانقرة قال وكيل وزارة الدفاع التركية للصناعات العسكرية، إسماعيل دمير، إن بلاده تواصل مباحثاتها مع روسيا حول العديد من الأنظمة الدفاعية، بما فيها شراء أنظمة الدفاع الصاروخي "إس -400".

حيث أشار إلى أن تركيا تواصل لقاءاتها مع مختلف الشركات الروسية بخصوص التعاون في مجالات الانظمة الدفاعية.

ولفت دمير إلى أنه في حال توصلهم إلى نتيجة ما بخصوص منظومة الدفاع الجوي "إس -400" مع روسيا فإنهم سيعلنون ذلك للرأي العام.

وأشار دمير إلى أن بلاده تسعى لتصنيع منظومة دفاع جوي بأمكاناتها الوطنية.

وبيّن أن صناعة أنظمة الدفاع الجوي عمل يجري على شكل مراحل، مشددا على أن بلاده " لديها مشروعين مستمرين بهذا الخصوص".