صفقة سلاح للسعودية على طاولة الكونغرس الأميركي

عقود تسلح بمليارات الدولارات

واشنطن - قال دبلوماسي أميركي كبير الثلاثاء إن وزير الخارجية ريكس تيلرسون فوض الوزارة بإخطار الكونغرس ببيع إدارة الرئيس دونالد ترامب ذخائر دقيقة التوجيه للسعودية يمكن استخدامها في اليمن.

والإخطار واحد من آخر الخطوات في عملية البيع ويدشن عملية مراجعة رسمية تستغرق 30 يوما وتتيح لأعضاء الكونغرس محاولة إقرار تشريع يوقف أي بيع.

وكان مشروعون أميركيون قدموا في الأسبوع الماضي تشريعا يسعى لعرقلة بيع أسلحة بنحو 500 مليون دولار من صفقة تصل قيمتها إلى 110 مليارات دولار مع السعودية منها صواريخ دقيقة التوجيه وأسلحة هجومية أخرى.

وكان من المتوقع الإعلان عن الصفقة في مارس/آذار لكن اعتراضات من مشرعين أغلبهم من الحزب الديمقراطي ومن جماعات لحقوق الإنسان دفعت واشنطن إلى مطالبة الرياض بتقديم التزامات بتحسين عمليات التوجيه لتقليل الضحايا من المدنيين.

وعند سؤاله هل اتخذت السعودية إجراءات محددة لتحسين إمكانات الاستهداف لم يجب ستيوارت جونز القائم بأعمال مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى بشكل مباشر.

وقال جونز للصحفيين "هذا محل مشاورات متواصلة بيننا. نحن نحاول دوما تحسين هذه العملية".

وتدور الحرب في اليمن بين المسلحين الحوثيين المتحالفين مع إيران والتحالف العربي بقيادة السعودية الذي يدعم الحكومة.

وقال جونز إن تفويض تيلرسون للوزارة الذي كان متوقعا حدث قبيل زيارة ترامب للسعودية يومي 20 و21 مايو/آيار.

وكان الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما قد حد من الدعم العسكري للسعودية في حملتها باليمن بسبب مخاوف بشأن سقوط ضحايا من المدنيين وأوقف بيع الذخائر دقيقة التوجيه.

وفي زيارته للسعودية، حظي ترامب باستقبال حار من زعماء دول الخليج في ظل تطابق مواقف الجانبين حول مواجهة نفوذ إيران بالمنطقة وهو التزام لم تشهده دول الخليج من جانب أوباما الذي ابدى مرونة كبيرة في التعامل مع إيران وتسبب في شروخ باللحلف الاستراتيجي الأميركي – الخليجي.

كان تيلرسون أبلغ الصحفيين الأسبوع الماضي أن قضايا حقوق الإنسان التي اثارها مشرعون ديمقراطيون ليست "جزء محوريا" في اجتماعات ترامب الخاصة مع المسؤولين السعوديين التي ركزت على الحرب على الإرهاب.