تونس تبدأ خطوات عملية لتجفيف منابع الإرهاب

حرب متواصلة على الارهاب

تونس - أعلنت وزارة الداخلية التونسية الثلاثاء توقيف ستة تونسيين متهمين بدعم وتمويل مجموعات ارهابية متحصنة في جبال غرب البلاد وإصدار مذكرات تفتيش ضد ستة آخرين بعضهم خارج تونس.

وأوردت الوزارة في بيان أن الموقوفين والمفتش عنهم "كانوا ينشطون في شكل خلايا نائمة" بمناطق في تونس العاصمة (شمال) واقليم حاسي الفريد من محافظة القصرين (وسط غرب) الحدودية مع الجزائر.

وأضافت ان هؤلاء "ثبتت علاقتهم المباشرة في دعم وإسناد العناصر الإرهابية المتحصنة في الجبال وكذلك علاقتهم مع عناصر إرهابية متواجدة ببؤر التوتر" في اشارة الى ليبيا وسوريا والعراق.

وقالت ان الموقوفين والمفتش عنهم دعموا "بمبالغ مالية هامة من العملة الصعبة والعملة التونسية" مجموعة جند الخلافة التونسية الموالية لتنظيم الدولة الاسلامية المتطرف.

وذكّرت بأن قوات الدرك قتلت ليل الأحد - الاثنين في منطقة حاسي الفريد "عنصرا ارهابيا خطيرا" تونسي الجنسية وأوقفت "عنصر دعم وإسناد كان بصدد تمويل مجموعة إرهابية متحصنة بجبل السلوم".

وأفادت بأن التحاليل الجينية أظهرت أن القتيل هو سامي الرحيمي المولود سنة 1993.

وأوضحت أن الرحيمي انضم سنة 2012 إلى كتيبة عقبة بن نافع (الجناح التونسي لتنظيم القاعدة) وأصبح قياديا، ثم انشق عنها وبايع سنة 2015 مجموعة جند الخلافة.

وأكدت أن الارهابي القتيل شارك في العديد من العمليات الإرهابية التي استهدفت قوات الأمن والجيش في تونس ومن بينها عملية هنشير التلة بجبل الشعانبي بمحافظة القصرين، وعملية سيدي علي بن عون من محافظة سيدي بوزيد (وسط) والهجوم على منزل وزير الداخلية الأسبق لطفي بن جدو في مدينة القصرين.

وفي 16 يوليو/تموز 2014، قتل 15 عسكريا وأصيب 18 آخرون عندما هاجمت كتيبة عقبة بن نافع خلال موعد الإفطار في شهر رمضان، نقطتي مراقبة تابعتين للجيش في هنشير التلة، مستخدمة رشاشات وقذائف مضادة للدروع (آر بي جي).

ووصفت وزارة الدفاع آنذاك الهجوم بأنه الأسوأ في تاريخ المؤسسة العسكرية التونسية.

ويوم 24 أكتوبر/تشرين الأول 2013 قتلت كتيبة عقبة بن نافع ستة من عناصر وضباط الحرس الوطني في سيدي علي بن عون.

وقُتِل اربعة من عناصر من الشرطة وأصيب اثنان عندما هاجمت الكتيبة في 28 مايو/أيار 2014 في مدينة القصرين منزل لطفي بن جدو وزير الداخلية في تلك الفترة.

وفي 28 مارس/اذار 2015، قتلت الشرطة في كمين بمنطقة سيدي عيش الجبلية في محافظة قفصة (وسط غرب) تسعة من أبرز قياديي الكتيبة، بينهم زعيمها الجزائري خالد الشايب المعروف باسم لقمان أبوصخر.

وخططت الكتيبة، وفق وزارة الداخلية التونسية، لتحويل تونس إلى "أول امارة اسلامية في شمال افريقيا" بعد الإطاحة مطلع 2011 بنظام الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي.