بري لا يستبشر خيرا بقانون جديد للانتخابات في لبنان

بري: لبنان نصف مسيحيون ونصف مسلمون

بيروت - أبدى رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري الإثنين تشاؤمه بشأن قانون جديد للانتخابات هو موضوع أزمة سياسية جديدة بين الفرقاء تهدد بحدوث فراغ تشريعي لأول مرة.

وتنتهي ولاية البرلمان الحالي في العشرين من يونيو/حزيران. وما لم يتم التوصل إلى اتفاق فستدخل البلاد في أزمة سياسية وصفها وزير لبناني بأنها ستكون الأخطر منذ انتهاء الحرب الأهلية التي دارت رحاها من عام 1975 إلى عام 1990.

وقال بري في مؤتمر صحفي في بيروت إنه "رغم القبول بالـ15 دائرة بدأت الشروط" وإنه "لا تباشير خير لقانون جديد للانتخابات".

لكن الرئيس اللبناني ميشال عون قال في بيان صدر عن مكتبه الإعلامي الاثنين إن "الاتصالات متقدمة لكي يبصر قانون الانتخاب النور قبل 20 يونيو/حزيران المقبل".

وتمحورت جميع مشاريع القوانين الانتخابية التي طرحت حتى الآن حول قانون "النسبية" وجرى الحديث مؤخرًا عن التوافق على اعتماد النسبية في 15 دائرة انتخابية.

وأوضح بري أنه "في لبنان لا يوجد عد بل نصف مسلمين ونصف مسيحيين وما يحصل في المنطقة يدعونا للتمسك بالمسيحيين". وقال ايضا "هذا الحديث هو لتوضيح ما قيل عن تعييني جلسة في 5 يونيو/حزيران وأنني خالفت الدستور".

وكان بري أرجأ الجلسة التشريعية التي كان مقررا عقدها الإثنين إلى جلسة الإثنين المقبل (5 يونيو/حزيران) وبجدول الأعمال نفسه.

وتشير إحصائيات حديثة إلى أن المسيحيين يمثلون 47% من اللبنانيين مقابل 53% للمسلمين.

واضاف بري "إن كان ما يشاع في سبيل الضغط على المجلس النيابي لإقرار قانون فإن المجلس النيابي حاول ويحاول دون توقف". وأضاف "لا أحد يستطيع الضغط على المجلس النيابي إلا الشعب اللبناني فقط لا غير".

ويحق لرئيس الجمهورية إما فتح دورة استثنائية لمجلس النواب لاعطاء الفرقاء السياسيين فرصة للاتفاق على قانون جديد وإما حل مجلس النواب، وعندها يتم إجراء الانتخابات وفقا للقانون الساري، قانون الستين، الذي أجريت على أساسه آخر انتخابات في 2009 في فترة لا تتجاوز 3 أشهر.

ويعتمد التصويت وفق قانون الستين الذي أقر عام 1960 على تقسيمات إدارية ومحاصصة تراعي الخصوصية الطائفية للقوى السياسية ويعتبر القانون القضاء دائرة انتخابية والفوز بها بحسب نيل المرشح أكثرية الأصوات.

وكانت انتقادات وجهت لبري من عدة مصادر سياسية اعتبرت أنّ دعوته إلى انعقاد المجلس في 5 يونيو/حزيران من دون دعوة رئيس البلاد إلى دورة استثنائية هي "باطلة ومخالفة للدستور".

وفي وقت سابق من مايو/ايار قال وزير المالية علي حسن خليل "هذه أخطر أزمة يمر بها البلد بعد اتفاق الطائف" في إشارة إلى الاتفاق الذي أقر عام 1989 والذي أنهى الحرب الأهلية. وتابع "ولأول مرة، حتى قبل الطائف، نقترب من الفراغ، نصل إلى مرحلة حتى حدود الفراغ".

إلا أن احتمالات العودة للحرب الأهلية تبدو بعيدة. فالسياسيون اللبنانيون لا يزالون ملتزمين باحتواء التوترات الطائفية التي تفاقمت بسبب الحرب الدائرة في سوريا منذ ست سنوات.

ويتمثل الخطر الأكبر في حدوث شلل لمؤسسات الدولة في وقت تحاول الحكومة فيه إنعاش اقتصاد يكبله دين عام ضخم ويسعى للتأقلم مع عبء 1.5 مليون لاجئ قدموا من سوريا.