موانئ دبي العالمية تبدأ العمل بمشروع تطوير ميناء بربرة

نجاح جديد

دبي - تسلمت "موانئ دبي" العالمية رسميا الخميس إدارة ميناء بربرة في الصومال تمهيدا لبدء تطبيق عقد امتياز إدارة وتطوير الميناء.

وأعرب سلطان أحمد بن سليم رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة "موانئ دبي" العالمية عن امتنانه لإتاحة الفرصة للمجموعة العالمية للمساهمة في تطوير ميناء بربرة والمشاركة في تمكين التجارة وتسريع النمو الاقتصادي للبلد.

وقال "يشكل هذا الأمر جزءا من رؤية "موانئ دبي" العالمية للعمل كمحفز للتجارة العالمية وتسهيل النمو عبر تمكين الدول الأفريقية وتعزيز تنافسيتها على المستوى الدولي. ونتطلع إلى توظيف خبراتنا العالمية في تطوير وتشغيل المحطات البحرية والبرية والمناطق الحرة والخدمات اللوجستية.

وكانت "موانئ دبي" العالمية قد فازت العام الماضي بعقد امتياز لمدة 30 عاما مع تمديد تلقائي لمدة 10 أعوام أخرى لإدارة وتطوير مشروع ميناء متعدد الاستخدامات في بربرة في جمهورية أرض الصومال يوفر نقطة نفاذ جديدة إلى البحر الأحمر، ويتكامل مع عمليات ميناء جيبوتي التابع لـ"موانئ دبي" العالمية في القرن الأفريقي. وقد دخل العقد حيز التطبيق منذ الثاني من مارس آذار.

وقامت "موانئ دب" العالمية بتأسيس مشروع مشترك لإدارة ميناء بربرة والاستثمار فيه بالشراكة مع حكومة الصومال. وسيتضمن الاستثمار الذي قد يصل إلى 442 مليون دولار على مرحلتين الأولى تشمل بناء رصيف ميناء بطول 400 متر وتوسعة ساحة حاويات تمتد على مساحة 250 ألف متر مربع، إلى جانب تطوير منطقة حرة تهدف إلى تأسيس مركز تجاري إقليمي.

واعتبرت "موانئ دبي" أن الاستثمار سيجذب مزيدا من خطوط الشحن لشرق أفريقيا ويعزز نموها في هذه الأسواق خلال السنوات المقبلة.

و"موانئ دبي" العالمية تعد من أكبر مشغلي الموانئ في العالم، وتضم محفظة أعمالها أكثر من 77 محطة بحرية موزعة على ست قارات بما في ذلك المشاريع الجديدة قيد الإنجاز في كل من الهند وأفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط.

وسبق وأن قال مدير مرفأ بربرة "سنجعل بربرة ميناء بمصاف المرافئ الكبرى في العالم لتصبح مرفأ محوريا في القرن الأفريقي"، وان "بربرة إستراتيجية تماما مثل جيبوتي"، المرفأ الذي يتعامل مع زهاء 900 ألف حاوية سنويا.

ويقع بربرة على ممر بحري هو من الأكثر استخداما عالميا، ويربط ما بين قناة السويس والمحيط الهندي، وقريب من أثيوبيا التي تعد أكثر من 90 مليون نسمة، إلا أنها لا تحظى بأي منفذ بحري.

وتطمح ارض الصومال التي لا يتجاوز عدد سكانها أربعة ملايين نسمة، إلى أن تصبح مركزا لحركة الملاحة البحرية في منطقة القرن الأفريقي، خصوصا في ما يرتبط بإثيوبيا. إلا أن تحقيق ذلك دونه صعوبات، أبرزها الاستثمار في تأهيل البنى التحتية لاسيما الطرق، إذ أن المسافة الفاصلة بين مرفأ بربرة والحدود الأثيوبية (300 كلم) هي عبارة عن طرق تملأها الحفر ويصعب حتى على الشاحنات اجتيازها.