موظفو البورصة بتركيا في مرمى حملات الاعتقال

سطوة اليد القمعية

اسطنبول - أوقفت السلطات التركية في وقت مبكر الجمعة 57 شخصا يشتبه بتورطهم في محاولة الانقلاب في تموز/يوليو الماضي وذلك في إطار عملية استهدفت بورصة اسطنبول، بحسب ما أوردت وكالة أنباء الأناضول الحكومية.

وأضافت الوكالة أن عمليات التوقيف تمت في ست محافظات مختلفة وذلك بعد إصدار نحو مئة مذكرة توقيف، موضحة أن الحملة متواصلة.

وتابعت أن الموقوفين يشتبه بارتباطهم بحركة الداعية الإسلامي فتح الله غولن الذي تتهمه انقره بالتخطيط لمحاولة الانقلاب في صيف 2016، وهو ما ينفيه الأخير.

وأوردت صحيفة "هابرتورك" على موقعها أن الموقوفين موظفين سابقين في البورصة يشتبه بأنهم استخدموا تطبيق "بايلوك" لتشفير الرسائل القصيرة والذي تقول تركيا انه صمم خصيصا لمؤيدي غولن.

وأضافت الصحيفة انه يشتبه أيضا بأنهم قاموا بتحويلات لحساب "بنك آسيا" الذي كان في السابق على ارتباط وثيق مع غولن.

وتنفذ تركيا حملة اعتقالات واسعة منذ الانقلاب الفاشل استهدفت مختلف القطاعات وطالت الآلاف، ويرجح المراقبون أن تؤدي السلطات الجديدة التي ستمنح لاردوغان بعد نجاحه في عملية الاستفتاء، واستمرار تطبيق حالة الطوارئ إلى حملات جديدة تستهدف كل الأصوات التي ستعارض الرئيس التركي تمهيدا لدكتاتورية صارمة.

واستكملت السلطات حملتها الأمنية عقب فوز الرئيس التركي رجب طيب اردوغان في الاستفتاء الدستوري الذي وسع صلاحياته الرئاسية في 16 نيسان/ابريل. ومذاك علقت مهام حوالي 13 ألف شخص بينهم 9000 شرطي وأوقف ألف شرطي.

ويتهم معارضو اردوغان الرئيس بالنزوع إلى التسلط ويعتبرون التعديل الدستوري أداة تجيز له السيطرة على تركيبة المجلس الأعلى للقضاة المكلف تعيين وإقالة موظفي السلك القضائي.

لكن المسؤولين الأتراك ينفون هذا الاتهام ويؤكدون أن التعديل الدستوري سيساهم في استقرار البلاد.

ويتوقع المتابعون للشأن التركي أن تتصاعد وتيرة الاعتقالات في تتمة لخطوات سابقة بدأها اردوغان الذي بادر منذ أشهر في تنفيذ اعتقالات موسعة طالت معارضيه سواء على الساحة السياسية أو في المشهد الإعلامي التركي.

وفي حملة أمنية تلت محاولة الانقلاب أمرت تركيا بسجن نحو 40 ألف شخص في انتظار محاكمتهم كما أوقفت عن العمل أو فصلت ما يربو على 125 ألفا آخرين من الجيش والقضاء والدوائر المدنية.

كم أغلقت السلطات التركية نحو 158 وسيلة إعلامية وصحيفة وقناة تلفزيونية وإذاعة ووكالة أنباء، ووضعت 151 صحافيا في السجن.