زلزال يهز اليمين المتطرف باعتزال ماريون لوبن للسياسة

قرار يعكس تسلل الانقسامات لليمين المتطرف في فرنسا

باريس - أعلنت ماريون ماريشال لوبن ابنة شقيق زعيمة الجبهة الوطنية مارين لوبن أنها قررت الانسحاب مؤقتا من الحياة السياسية في فرنسا، حسب ما جاء في رسالة وجهتها إلى الصحافة، في خطوة وصفها عدد من المسؤولين في الجبهة الوطنية بأنها عبارة عن "زلزال" لأن الكثيرين كانوا يعتبرون أن النائبة الشابة قادرة على التوجه إلى الناخبين من اليمين التقليدي.

وتتمتع ماريون بتأثير كبير في جنوب شرق فرنسا وهي واحدة من النائبين الوحيدين من الجبهة الوطنية في الجمعية الوطنية الفرنسية.

وقالت في رسالتها الموجهة إلى صحيفة إقليمية إنها "ستخرج لبعض الوقت" من الحياة السياسية "بهدف العمل في عالم الأعمال" وأيضا "لتخصيص المزيد من الوقت لحياتها العائلية".

وهي بذلك تعزف عن المشاركة في الانتخابات التشريعية المقررة في الحادي عشر والثامن عشر من يونيو/حزيران.

إلا أن حفيدة جان ماري لوبن مؤسس الجبهة الوطنية اليمينية المتطرفة تؤكد مع ذلك أنها "لن تتخلى بشكل نهائي عن النضال السياسي"، مضيفة "لا يمكنني أن أبقى لا مبالية ازاء عذابات أبناء بلادي".

ولم تتمكن مارين لوبن في الانتخابات الرئاسية من جذب المترددين من الناخبين اليمينيين.

وبعد اعلان هزيمة مارين لوبن مساء الأحد وفوز ايمانويل ماكرون أقرت ماريون ماريشال لوبن بوجود "خيبة أمل" ودعت إلى التفكير جديا بالاستراتيجية التي اتبعتها مارين لوبن خلال الحملة الانتخابية الرئاسية.

وتعكس تصريحات النائبة الشابة وجود خلافات مع زعيمة الجبهة الوطنية الخاسرة في انتخابات الرئاسة الأخيرة كما تسلط الضوء على انقسامات ربما بدأت تتسلل لليمين المتطرف على خلفية الهزيمة.