إقامة مناطق لتخفيف التصعيد في سوريا على طاولة مجلس الأمن

شكوك حول التزام دمشق وحلفائها باتفاق وقف التصعيد

نيويورك - طلبت اليابان والسويد أن يعقد مجلس الأمن الدولي جلسة للاطلاع على تفاصيل محددة في الاتفاق الروسي التركي الايراني حول إقامة مناطق لتخفيف التصعيد في سوريا، كما أعلن دبلوماسيون الثلاثاء.

وتهدف الجلسة التي يرجح انعقادها هذا الأسبوع إلى مساعدة دول المجلس في اتخاذ قرارهم بالنسبة لدعم الاتفاق المبرم في العاصمة الكازاخية بين هذه "الدول الضامنة" أو رفضه.

وينص اتفاق استانا المبرم في 4 مايو/ايار على إقامة أربع "مناطق لتخفيف التصعيد" تمهيدا لوقف إطلاق النار، ترفق بحظر جوي وتجيز إيصال المساعدات الانسانية.

والجمعة قدمت روسيا إلى مجلس الأمن مشروع قرار يرحب بالاتفاق ويدعو جميع الأطراف إلى الالتزام ببنوده، لكن لم يُحدد أي موعد للتصويت عليه.

واعتبرت الأمم المتحدة الاتفاق خطوة واعدة في الجهود الرامية إلى انهاء الحرب السورية التي أسفرت عن مقتل أكثر من 320 ألف شخص خلال ست سنوات.

وأكد السفير الفرنسي فرنسوا دولاتر أهمية تأمين "كل الوضوح اللازم للمجلس قبل الخوض في مشروع قرار".

وأضاف للصحافيين "السؤال المطروح اليوم: هل لدينا جميع العناصر المطلوبة لفهم المضمون وطريقة تطبيق هذا الاتفاق؟ هذا هو فعلا السؤال المحوري وجوابه صراحة "حتى الساعة هو كلا".

وتتصدر اليابان والسويد إلى جانب مصر، الجهود في مجلس الأمن على مستوى المساعدات الانسانية في النزاع السوري.

كما ينص الاتفاق على توضيح الدول الثلاث الضامنة بحلول الرابع من يونيو/حزيران الحدود الدقيقة للمناطق الأربع التي سيتوقف فيها القتال بين الفصائل المسلحة والقوات الحكومية.

لكن عددا من الدبلوماسيين أكد السعي إلى رؤية الخرائط للتمكن من إجراء تقييم واضح للمناطق التي يشملها الاتفاق.

وقال السفير السويدي في مجلس الأمن اولوف سكوغ "نريد المزيد من المعلومات".

ولم توقع الحكومة السورية ولا الفصائل المعارضة الاتفاق، فيما ما زالت المعلومات مبهمة بشأن امكانية نشر مراقبين دوليين في المناطقة المعنية.

وأكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم رفض بلاده أي دور للأمم المتحدة في مراقبة المناطق المحددة.

كما عبر دبلوماسيون عن المخاوف من أن تحجب محادثات استانا مفاوضات السلام الجارية برعاية الأمم المتحدة.

وأعلن المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا ستافان دي ميستورا أن الجولة التالية من المفاوضات ستبدأ في 16 مايو/ايار.