الجيش الليبي يسيطر على ميناء بنغازي

التحرير بعد سنوات

بنغازي (ليبيا) - أعلن الجيش الوطني الليبي، الاثنين، بسط سيطرته على ميناء بنغازي البحري بعد اشتباكات مع عناصر إرهابية كانت تسيطر عليه منذ قرابة ثلاث سنوات.

وقال الجيش الليبي في بيان له، إنه سيطر أيضا على مبنى الجوازات وساحة محكمة شمال بنغازي، بالإضافة إلى عمارة التأمين بمنطقة سوق الحوت شمالي بنغازي.

وتخوض قوات الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر حرب شرسة ضد الإرهاب في مدينة بنغازي لتحرير ما تبقى من أحياء واقعة تحت سيطرة تنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية بعد أن تمكن من تحرير معظم المدينة، التي كان آخرها مناطق القوارشة وقنفودة وبوصنيب.

وتـأتي هذه التطورات بعد أيام قليلة من اتفاق كل من القائد العام للجيش الليبي، المشير خليفة حفتر، ورئيس المجلس الرئاسي الليبي، فايز السراج، على حفظ السيادة الوطنية للبلاد ورفع الحظر عن تسليح الجيش، وفقا لبيان صحفي صدر بعد اجتماع عقد بينهما في العاصمة الإماراتية أبوظبي، الأربعاء الماضي.

إذ أكد السراج في بيانه الاتفاق على "وضع إستراتيجية متكاملة لتطوير وبناء الجيش الليبي الموحد وفق أحدث المعايير والمواصفات والتأكيد على انضواء المؤسسة العسكرية تحت السلطة المدنية".

في المقابل أفاد بيان المشير حفتر أن الطرفين اتفقا على "عدم التفريط في تضحيات الجيش الليبي والليبيين الشرفاء في كامل أنحاء البلاد، شرقها وغربها وجنوبها، وحفظ السيادة الوطنية وتمكين المؤسسة العسكرية من أداء مهامها كاملة في محاربة الإرهاب".

وتضغط قوى إقليمية وغربية على حفتر والسراج لمناقشة إعادة تفعيل الاتفاق الذي جرى بوساطة من الأمم المتحدة وأدى إلى تشكيل حكومة الوفاق الوطني التي يقودها السراج.

ومنذ توليها مهامها في طرابلس في مارس/آذار 2016 لم تنجح حكومة الوفاق في بسط سلطتها على كامل البلاد.

وتضررت إيرادات النفط الليبية التي تعد المورد الرئيسي والوحيد في البلاد بسبب حالة عدم الاستقرار السائدة في البلاد ووقوع حقول النفط بين يد الفصائل المسلحة التي تنتشر في مختلف جهات البلاد، إذ هبطت من 53.3 مليار دولار في 2012 إلى 4.8 مليار دولار في 2016.

وتجاوزت الخسائر التي تكبدتها البلاد بسبب إغلاق الجماعات المسلحة أو المحتجين للموانئ النفطية والأنابيب وحقول النفط 160 مليار دولار في السنوات الخمس الماضية.

وبعد ست سنوات على الانتفاضة التي أطاحت القذافي، لا تزال ليبيا غارقة في فوضى تنعكس سلبا على اقتصادها فضلا عن خصومات سياسية مستمرة.