إيران تهدد بمهاجمة السعودية في رد تصعيدي

ردود ايرانية معهودة ومتوقعة

دبي - نُقل عن وزير الدفاع الإيراني حسين دهقان قوله بعد تهديد الأمير محمد بن سلمان ولي ولي عهد السعودية بنقل "المعركة" إلى إيران، إن إيران لن تُبقي أي مكان آمنا في السعودية باستثناء الأماكن المقدسة اذا هوجمت من قبل المملكة.

ونسبت وكالة أنباء تسنيم إلى دهقان قوله "إذا ارتكبت الرياض أي حماقة بالاعتداء على إيران فانه لن يبقى في السعودية مكان آمن غير مكةَ والمدينة".

وأضاف "يعتقدون أن بوسعهم فعل شيء لأنهم يمتلكون قوة جوية" وذلك في إشارة على ما يبدو إلى اليمن حيث تشارك الطائرات الحربية السعودية في ضرب الحوثيين المتحالفين مع إيران والذين انقلبوا على السلطة واستولوا على العاصمة صنعاء.

وتشارك المقاتلات السعودية ضمن تحالف عسكري عربي يستهدف اعادة الحكومة الشرعية في اليمن برئاسة عبدربه منصور هادي.

وكان دهقان الذي أدلى بهذه التصريحات لقناة المنار التابعة لحزب الله اللبناني الموالي لايران يرد على تصريحات أدلى بها الأمير محمد الذي قال يوم الثلاثاء إن أي صراع على النفوذ بين السعودية وإيران يجب أن يحدث "داخل إيران وليس في السعودية".

وتتنافس السعودية وإيران على النفوذ في الشرق الأوسط وتدعمان فصائل متناحرة في الحرب الأهلية السورية.

وفي تصريحات حادة على نحو غير معتاد استبعد الأمير محمد في مقابلة تلفزيونية يوم الثلاثاء إجراء حوار مع إيران وتعهد بحماية المملكة مما وصفه بجهود طهران للهيمنة على العالم الإسلامي.

وقال "نعرف أنه هدف رئيسي للنظام الإيراني الوصول إلى قبلة المسلمين (مكة). لن ننتظر حتى تصبح المعركة في السعودية بل سوف نعمل لكي تكون المعركة لديهم في إيران."

وقال ايضا "كيف أتفاهم مع نظام لديه قناعة مرسخة بأنه نظام قائم على ايدلوجيا متطرفة منصوص عليها في دستوره وفي وصية الخميني بأنه يجب أن يسيطروا على العالم الاسلامي ونشر المذهب الجعفري حتى يظهر المهدي المنتظر".

وتبدو السعودية حاليا أكثر حزما مما سبق تجاه ايران مع استمرار الصراعات في المنطقة وايضا مع التغير الذي طرأ على موقف الغرب من طهران منذ تولي الرئيس الاميركي دونالد ترامب منصبه قبل أشهر.

واعلنت الرياض في مطلع 2016 قطع علاقاتها الدبلوماسية مع ايران على خلفية الاعتداءات التي تعرضت لها سفارة المملكة في طهران وقنصليتها في مدينة مشهد شمالي إيران وإضرام النار فيهما احتجاجاً على إعدام رجل دين سعودي شيعي مع 46 مداناً بالانتماء لتنظيمات إرهابية".

ومنذ ذلك الحين يتزايد التوتر بين البلدين في خضم صراعات المنطقة التي تلعب ايران فيها دورا واضحا في دعم الميليشيات التابعة لها في سوريا واليمن والعراق ولبنان.