أكبر تمثال للمسيح في الشرق الأوسط يتنقل داخل لبنان

ينافس تمثال المسيح الاضخم في العالم بالبرازيل

بيروت - ينتظر لبنان، في يونيو/حزيران حدثا سياحيا دينيا بارزا نادراً بمنطقة الشرق الأوسط، يتمثل بنقل تمثال للسيّد المسيح من بلدة بعبدات إلى بلدة غوسطا وسط جبل لبنان، بحضور وسائل إعلام محلية ودولية.

تمثال "السيد المسيح" سيكون الأكبر في المنطقة، وسيتم نقله من مكانه في بلدة بعبدات (شرق) حيث يجرى العمل للانتهاء منه، إلى بلدة غوسطا، وهي تبعد حوالي 36 كلم عن العاصمة بيروت، وترتفع 950 متر عن سطح البحر، فيما لم يتحدد يوم النقل بعد.

مهندس ومصمم التمثال، طانويس عواد، قال إن "هذا المشروع الضخم استغرق سنتين من العمل المستمر والشاق".

وتابع موضحا "فريق عملي المؤلف من 10 إلى 15 عاملا يخصص ساعات طويلة يوميا لإنجاز التمثال، الذي جاء بناء على طلب من الأب جان أبوخليفة، رئيس دير كريمين في بلدة غوسطا (وهي تقع فوق بلدة ودير سيّدة حاريصا الأشهر في لبنان)".

وأضاف "ارتفاع التمثال يبلغ نحو 12 مترا، دون احتساب مساحة القاعدة التي سيرتفع عليها، ما معناه أنه سيكون أكبر وأضخم من تمثالي يسوع الملك وسيّدة حاريصا".

وتمثال "يسوع الملك" فريد من نوعه في المنطقة العربية، ولا منافس له في العالم سوى تمثال للمسيح في مدينة ريو دي جينيرو البرازيلية (الأضخم في العالم).

ويقع "يسوع الملك" في منطقة ذوق مصبح (13 كلم عن بيروت)، ويرتفع على قاعدة طولها 57 مترا عن الأرض، وعلى تلة ترتفع 75 مترا عن سطح البحر.

كما ان تمثال "سيّدة حاريصا" من أبرز المعالم السياحية في لبنان، وبُني عام 1907 ليتحوّل مع الزمن إلى مقصد سياحي ديني لعشرات آلالاف من المسيحيين في لبنان والعالم العربي، فضلا عن سائحين من أرجاء العالم من كافة الطوائف الدينية، ويوجد حوله دير كبير، وتقع على مقربة منه السفارة البابوية، ويضم مشروع "تيليفريك".

100 ألف دولار

أما تمثال "السيد المسيح" فمن المتوقع أن يكسر الرقم القياسي في لبنان ودول منطقة الشرق الأوسط، من حيث الضخامة والارتفاع، لكونه سيتم وضعه على قاعدة ضخمة، فضلا عن ارتفاعه الأصلي (12 مترا).

وقال مهندس ومصمم التمثال: "تبرعت بجزء كبير من أتعابي لإنجاز هذا المشروع الديني، وأخذ جزء بسيط من كلفة المشروع لشراء المواد الأولية ودفع اجور العمال".

وأضاف عواد أن "تكلفة التمثال لا تقلّ عن 100 ألف دولار أميركي، وأطمح إلى إنجاز عمل آخر من هذا القبيل أكسر به الرقم القياسي في العالم، لكن يترتب على هذا الأمر ميزانية مالية ضخمة".

وافاد المهندس ان "التمثال مصنوع من مادتي الفيبر والريزين"، وهي مادة لزجة تستخرج من نبتة الخروع، وتدخل في صناعة سائل الكوابح والصابون والحبر، وعندما تخلط مع مواد أخرى، كالرمل والبودرة، تصير مثل الرخام، ويتم تلوينها بعد تشكيلها.

كما يدخل في صناعة التمثال "الحديد لتمكين التمثال جيدا من مكافحة عوامل الطقس من عواصف ورعود وغيرها".

وافاد الأب جان أبوخليفة، المسؤول عن مشروع التمثال، فإن "هذا الحدث الضخم ستغطّيه وكالات أنباء عالمية من بولونيا وفرنسا وإيطاليا وغيرها".

وأوضح أن الحدث سيتضمن أيضا "إطلاق بناء بيت الراحة (مكان إقامة مؤقتة للمتعبّدين الذين يقصدون الصرح الديني من مناطق أو بلاد بعيدة)، وسيطلق عليه اسم منزل البابا (الفاتيكان الراحل) يوحنا بولس الثاني، وقد تم وضع حجر الأساس له من حجارة منزل البابا يوحنا في بولونيا".

كما سيضم المشروع "كنيسة تحتوي على ذخائر تعود إلى الأم تيريزا (التي أصبحت رسميا قديسة عام 2016).

ويأتي وضع التمثال العملاق بمناسبة إطلاق البابا فرنسيس (بابا الفاتيكان) يوم الرحمة الإلهية في العام الماضي".

وسيتم نقله على مرحلتين، من مكان تواجده الحالي في بلدة بعبدات، بواسطة شاحنة كبيرة، بعد فصله إلى جزئين.

وبعد نقل الجزئين إلى مدينة جونيه، وتحديدا إلى ملعب "فؤاد شهاب" (شرقي بيروت)، سيتم نقل تمثال السيد المسيح من هناك، بواسطة مروحية عسكرية، إلى مركز القاعدة في بلدة "غوسطا".