نابل التونسية تكرم كاتبها حسنين بن عمو في ملتقاها الأول للرواية العربية

الأسطورة المخاتلة للخلود

بين تفاصيل وعناصر الوطن القبلي وعلى ايقاع الخزافين وبلون وعطر الزهر في هذا الربيع التونسي الأنيق يلتقي الفتية الساردون من كتاب ونقاد وروائيين وغيرهم، يأخذهم شغف الكتابة وألق الرواية في حضرة كاتب جميل ومميز اشتغل ضمن حيز تاريخي في متنه الروائي ديدنه متعة الحكي والإمتاع بالسرد والقول بالرواية التاريخبة كلون للكتابة المبتكرة.

كاتب خلوق وصموت ولا يلوي على غير الكتابة بعيدا عن ضجيج الكتبة وأهل الافتعال من أشباه الكتاب. هكذا هو حسنين صديقي ابن دار شعبان مثلما عهدته الكاتب والانسان.

وهكذا تشهد مدينة نابل فعاليات "ملتقى الرواية العربية" الذي تنظمه المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بالجهة وهي مبادرة ثقافية أدبية جديدة في دورتها الأولى وتنتظم في الفترة من 4 إلى 6 مايو/آيار ضمن عنوان كبير ومهم وهو "الرواية التاريخية.. حسنين بن عمو نموذجا".

الافتتاح الخميس من خلال تكريم الأديب حسنين بن عمو، ثم يفسح المجال لجلسة علمية بعدد من المداخلات ضمن "الرواية والتاريخ .. هشاشة العلاقة وارتباك الحدود" للروائي الجزائري واسيني الأعرج و"بين التاريخي والروائي" للكاتب جلول عزونة. ويحاضر الأديب حسن نصر عن "حسنين بن عمو: الكاتب العاشق" وتتحدث الأديبة سلوى الراشدي حول "ما يتيحه التاريخ للرواية.. الخلخال لحسنين بن عمو نموذجا".

وتكون مداخلة الناقد كمال الشيحاوي بشأن "الإيديولوجي في الرواية التاريخية .. رواية عام الفزوع 1864 لحسنين بن عمو نموذجا"، ثم يكون للمكرم حسنين بن عمو مجال ليقدم شهادة حول تجربته الروائية ومسيرته الأدبية.

في اليوم الثاني للملتقى يكون الموعد مع جلستين علميتين الأولى يرأسها الكاتب لطفي الشابي وفيها مداخلة للكاتب والشاعر العراقي حكمت الحاج بخصوص "الرواية التاريخية.. الأسس والمفاهيم". بعد ذلك مداخلة الروائي مراد البجاوي بعنوان "شهادة التاريخ في طمارة كما شاءت"، ومداخلة الروائي ابراهيم الدرغوثي حول "الرواية بين التاريخ والتراث".

ويترأس الجلسة الثانية الاعلامي والكاتب محمد بن رجب لتقدم ضمنها الكاتبة نزيهة الخليفي مداخلة عن "التاريخي في رواية وداعا حامورابي للكاتبة مسعودة بوبكر" ويقدم الناقد الدكتور محمود طرشونة شهادة حول تجربته الروائية بين "دنيا" إلى "باب النور".

في اليوم الختامي للملتقى ثلاث جلسات علمية الأولى برئاسة الشاعر والناشر مجدي بن عيسى حيث يقدم ناصر عراق شهادة عن "الرواية التاريخية كمصدر غير تقليدي للتاريخ الأزبكية نموذجا"، وتقدم الكاتبة حياة الرايس شهادة حول "الأسطورة المخاتلة للخلود أو من أسرار كتابة عشتار"، ثم يقدم الروائي والمترجم والشاعر جمال الجلاصي شهادة حول "الرواية كمصدر غير عادي للتاريخ".

وفي الجلسة الثانية برئاسة الروائي حسونة المصباحي مداخلات عن "تجليات التاريخي في الرواية العربية" للكاتب الجزائري علاوة كوسة، و"حوارية التاريخ والتخييل عند عبدالواحد براهم" للناقد والكاتب الدكتور محمد آيت ميهوب.

وتكون الجلسة الثالثة برئاسة الكاتب المصري ناصر عراق وفيها شهادة للروائي والقاص محمد عيسى المؤدب الذي حاز مؤخرا جائزة الكومار الذهبي للرواية الأدبية 2017 حول "الرواية بين وقائع التاريخ والراهن المتحول".

كما يقدم الروائي السوداني أمير تاج السر شهادة بخصوص تجربته الروائية، ثم تكون المحطة الموالية مع شهادة للكاتبة وحيدة المي الحائزة مؤخرا على جائزة الكريديف عن عملها الروائي "نوة".

ويكون الاختتام بتكريم ضيوف الملتقى والمشاركين.

إنها نابل الروائية الآن تفتح متنها الثقافي للساردين لتقول لهم الكلمة لكم.