أول 'حديقة جنائزية' بالأقصر تطل من باطن الأرض

حفريات تسلط الضوء على أعمال التشجير عند ملوك مصر القدامى

القاهرة - أعلنت وزارة الآثار المصرية الأربعاء اكتشاف أول "حديقة جنائزية" غربي مدينة الأقصر جنوبي البلاد، تعود إلى عصر الدولة الوسطى.

وقالت الوزارة، في بيان، إن "البعثة الأثرية الإسبانية العاملة بمنطقة دراع أبو النجا، غرب مدينة الأقصر نجحت في الكشف عن حديقة جنائزية أثناء أعمال الحفر الأثري في الفناء المفتوح لأحد المقابر الصخرية للدولة الوسطى بالمنطقة".

ونقل البيان عن محمود عفيفي، رئيس قطاع الآثار بالوزارة، تأكيده على "أهمية وقيمة هذا الكشف وأنها حديقة فريدة من نوعها ولم يتم العثور على مثلها من قبل في مدينة طيبة القديمة (الأقصر حاليا)".

وأوضح أن "الحدائق الجنائزية (مكان لزراعة ورود وأشجار قرب المقابر) ‎لم تكن معروفة من قبل لدى الأثريين إلا عن طريق النقوش والجداريات المرسومة على مداخل مقابر الدولة الحديثة (1570-1085 ق.م) ولم يتم العثور على أي منها من قبل في مدينة طيبة القديمة".

وأشار إلى أنها "تسلط الضوء على أعمال التشجير والبيئة التي كانت عليها المدينة في ذلك الوقت".

ووصف خوسيه جالان، مدير البعثة الإسبانية العاملة بالموقع، الحديقة بأنها "صغيرة الحجم مستطيلة الشكل تقدر مساحتها بحوالي 2 في 3 أمتار ومقسمة إلى مربعات يقدر حجم كل واحد منها بحوالي 30 سم، والتي من المرحج أنها كانت تحتوى علي أنواع مختلفة من النباتات والزهور".

وأضاف: "في وسط الحديقة يوجد منطقتان مرتفعتان من المرجح أن تكونا منطقتين لزراعة الأشجار".

ولفت إلى أن "البعثة عثرت أيضا في أحد جوانب الحديقة على جذر وجذع شجرة صغيرة طولة 30 سم يرجع عمرهما إلى 4000 عام قبل الميلاد، بالإضافة إلى وعاء يحتوي على البلح وغيرها من الفواكه، التي من المحتمل أنها كانت تقدم كقرابين".