سماء حمراء وراء 'صرخة' إدوارد مونك

الطبيعة دائما مصدر إلهام

اوسلو - قدم علماء نرويجيون نظرية جديدة يفسرون بها مصدر إلهام الرسام ادوارد مونك لرسم لوحته الشهيرة "الصرخة".

و"الصرخة" مجموعة لوحات تعبيرية قام بإنجازها مونك بأساليب مختلفة مصورا شخصية معذبة أمام سماء حمراء دموية عام 1893، والمعالم الظاهرة في خلفية اللوحة هي من خليج أوسلفورد في أوسلو جنوب شرق النرويج.

ووفقا لموقع "آرتنت" فإن الباحثين أوضحوا أن مونك أبدع اللوحة العالمية متأثرا بظاهرة معروفة بالسحب الصدفية، المسماة بسحب ستراتوسفير القطبية.

واكتسبت هذه اللوحة رغم بساطتها الظاهرية شعبية كاسحة خاصة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، ويعود سبب شهرة هذه اللوحة إلى شحنة الدراما المكثفة فيها والخوف الوجودي الذي تجسده.

وذكرت الباحثة هيليني موري أن مونك أورد في مذكراته أنه تابع ظاهرة جوية غريبة تجسدت في احمرار السماء فجأة وأنه عايش هذا الامر لأول مرة في حياته.

وأورد الباحثون أن السحب الصدفية تشكلت في أوسلو نهاية القرن التاسع عشر.

وتعد ظاهرة السحب الصدفية أو سحب الستراتوسفير القطبية نادرةً تحدث عند تكاثف الماء في الطبقات السفلى من الستراتوسفير، حيث تظهر في السماء غيوم متقطعة على شكل أمواج بألوان مختلفة.

واعتبر المختصون "الصرخة" تجسيدا حديثا للقلق، وبيعت اللوحة عند عرضها في المزاد في مايو/أيار 2012 بـ119 مليون دولار.

ويقول يورون كريستوفرسن الناطق باسم متحف مونك إن لوحة الصرخة عمل فني لا يقدر بثمن وهي تمثل رجلا يعكس وجهه مشاعر الرعب واقفا على جسر وهو يمسك رأسه بيديه ويطلق صرخة على خلفية من الأشكال المتماوجة وتدرجات اللون الأحمر الصارخة.

ومثل غيرها من اللوحات الشهيرة فقد تم نسخ الصرخة وإعادة إنتاجها في بطاقات بريد وملصقات إعلانية وبطاقات أعياد الميلاد وسلاسل مفاتيح، واستخدمت كذلك كإطار في فيلم سينمائي تحت عنوان "الصرخة" صدر عام 1996 وتمثلت اللوحة في أقنعة بعض الشخصيات في الفيلم حيث كان القاتل يرتدي قناعا مستوحى منها.