روحاني ورئيسي يتبادلان الهجمات على نقاط الضعف

رئيسي يعزز حظوظه

طهران - حذر الرئيس الإيراني حسن روحاني السبت الإيرانيين من أنهم قد يواجهون نظاما سلطويا بشكل أكبر إذا اختاروا بدلا منه منافسا محافظا في انتخابات مايو/أيار.

ويواجه روحاني حاليا منافسة قوية من مرشحين محافظين ابرزهم ابراهيم رئيسي المقرب من الزعيم الأعلى الإيراني آية الله على خامنئي. وانتقد المحافظون الإرث الاقتصادي لروحاني قائلين إن تقاربه مع الغرب والتنازلات بشأن الأنشطة النووية لإيران لم تظهر بعد مزاياها الاقتصادية.

ودعا رئيسي السبت امام الآلاف من الاشخاص الذين تجمعوا في استاد بطهران، الى التغيير لمكافحة البطالة والفقر.

وحقق روحاني فوزا مفاجئا في الانتخابات الرئاسية الماضية عام 2013 ليخلف محمود أحمدي نجاد الذي ظل في الحكم لثمانية أعوام. وكان فوز أحمدي نجاد بولاية ثانية عام 2009 سببا في احتجاجات حاشدة وحملة أمنية صارمة في البلاد.

ونقلت وكالة تسنيم شبه الرسمية للأنباء عن روحاني قوله أمام حشد في مدينة يزد "لن ندعهم يعيدون مناخ (هيمنة) الأمن والشرطة إلى البلد".

وأضاف "الإيرانيون سيثبتون للعالم في الانتخابات المقررة في 19 مايو أن عهد العنف والتطرف والضغوط في بلدنا ولى وأن إيران تسلك طريق العقل".

ورئيسي رجل دين ذو نفوذ وله خبرة على مدى عقود في السلطة القضائية الإيرانية التي تتبع نهجا محافظا الى جانب المرشح الآخر محمد باقر قليباف رئيس بلدية طهران وهو قيادي سابق في الحرس الثوري.

ويُشكّل رئيسي وقاليباف، المرشحين المحافظين الرئيسيين في مواجهة روحاني ونائبه الاول اسحاق جهانغيري.

وكان رئيسي، الحليف المقرب من خامنئي، أحد أربعة قضاة أشرفوا على إعدام آلاف السجناء السياسيين في عام 1988.

ويقول محللون إن روحاني لا يزال يحتفظ بتأييد معقول خصوصا بين الكتلة الضخمة من الناخبين الشبان وسكان الحضر المنجذبين لرؤيته بشأن زيادة الحريات الاجتماعية ووضع حد لتدخل المؤسسة الدينية في الحياة الشخصية.

لكن نشطاء في مجال حقوق الإنسان قالوا إن إدارة روحاني لم تحقق سوى القليل فيما يتعلق بالحريات الشخصية أو إطلاق سراح السجناء السياسيين وركزت بدرجة أكبر على الحد من عزلة إيران الدولية.

وقال روحاني في خطاب أذاعه التلفزيون "الحرية هي المسألة الأهم بالنسبة للإيرانيين" مضيفا أنه أمر وزارة المخابرات بعدم "التدخل في حياة الأشخاص".

من جهته، قال رئيسي خلال اول تجمع كبير له "اليوم 30 بالمئة من شبابنا عاطلون عن العمل ومعدل البطالة يتجاوز 12 بالمئة. هل يجب أن يستمر هذا الوضع؟ هل يجب علينا أن نتوقع من الأجانب أن يحلّوا مشاكلنا؟".

وامام مناصريه الذين هتفوا "رئيسي، نُحبّك"، اضاف "يمكننا حل المشاكل عبر ادارة حازمة وثورية".

وتوجه الى روحاني الذي ستحدد انتخابات التاسع عشر من ايار/مايو مصيره "نحن نواجه وضعا غير مقبول بسبب ضعف الإدارة. لا يمكننا أن نحلّ مشاكل البلد بالكلام".

وقال سراج وهو متقاعد يبلغ الخمسين من عمره اتى للمشاركة في تجمع رئيسي، لوكالة فرانس برس "انه الأكفأ لأنه مؤمن وتفكيره سليم، وملتزم وثوري ويفكر بالشعب".

واضاف "الأولوية هي الاقتصاد، وتعزيز الإنتاج الوطني ومعالجة البطالة" متهما "حكومة روحاني بأنها سلبية جدا وتتألف من الطاعنين بالسنّ".

وتابع "لكننا نشكر روحاني لأن رئاسته على مدى 4 سنوات أظهرت الوجه الحقيقي للولايات المتحدة وحقيقة أنه لا يمكننا أن نثق بها".

ويتهم المحافظون روحاني، الذي وقع على الاتفاق النووي مع القوى الكبرى، بأنه خُدع من جانب الغرب وخصوصا من الولايات المتحدة التي أبقت على جزء من العقوبات على إيران، ما منع التطبيع الكامل لعلاقاتها الاقتصادية مع العالم الخارجي.

ومسهباً بالحديث عن اهدافه، قال رئيسي ان من الضروري بناء "مليون مسكن" واستحداث "مليون وظيفة" سنويا.

ولقي تصفيقا طويلا عندما اتهم حكومة روحاني بأنها أبطأت مشاريع بناء مساكن اجتماعية.

وقال انه سيزيد بثلاثة أضعاف المساعدات المباشرة إلى الاشخاص الأكثر فقرا، وهذا امر يشمل ما بين 20 و30 مليون شخص من اصل 80 مليون ايراني.