خط هاتفي لحماية ضحايا التحرش الالكتروني في باكستان

للدفاع عن حرية التعبير

اسلام اباد - تتلقى باكستانيات كثيرات تهديدات عبر الانترنت وفي الحياة الحقيقية على السواء بسبب تنديدهن بقتل نجمة محلية لمواقع التواصل الاجتماعي العام الماضي… غير أن ناشطة في سبيل الحقوق الرقمية في باكستان أطلقت مبادرة للدفاع عن هؤلاء.

فبعد مقتل نجمة مواقع التواصل الاجتماعي في باكستان قنديل بلوش خنقاً على يد شقيقها في جريمة ترددت أصداؤها على نطاق واسع في باكستان والعالم الصيف الماضي، نددت آلاف النسوة بهذه الجريمة عبر المواقع الالكترونية. غير أن الكثير منهن دفعن ثمن هذه المواقف بتعرضهن للشتائم وتلقيهن تهديدات بالقتل حتى.

وقد بدأ هاتف نكهت داد بالرنين بلا انقطاع، فهذه المحامية البالغة من العمر 35 عاماً أطلقت مؤسسة للحقوق الرقمية تدافع عن حرية التعبير وتكافح ضد المضايقات الالكترونية، وتقدم كذلك المشورة لنساء يخشين التعرض لهجمات بسبب مواقفهن.

وتساعد هذه المؤسسة التي انطلقت العام 2012، النساء على حل هذا النوع من المشاكل من خلال تقديم دعم قضائي ونفسي وعبر المساعدة على الاتصال بالقائمين على مواقع التواصل الاجتماعي.

لكن عقب جريمة قتل قنديل بلوش، تلقت المؤسسة سيلاً من الاتصالات من نساء تعرضن لتهديدات.

وتقول داد: "بدأت أشعر أنني غير قادرة على التعامل مع هذا الكم من الشكاوى".

ولمواجهة هذا الوضع، أطلقت داد في نهاية العام الماضي من مكتبها في لاهور خطاً هاتفياً للمساعدة يتلقى يومياً عشرات الاتصالات.

وتشكل هذه الآلية فسحة حرية للنساء الباكستانيات في مجتمع ذكوري محافظ يمثل فيه التحرش الالكتروني في كثير من الأحيان مقدمة لأعمال عنف فعلية.

ففي باكستان، تقع نساء كثيرات ضحية جرائم قتل أو اعتداءات بالضرب والتشويه بالحمض الكاوي باسم الحفاظ على الشرف.

وتمثل حالة قنديل بلوش خير تجسيد للوضع في باكستان. فقد دفعت هذه الشابة حياتها ثمناً لنشرها تسجيلات مصورة وصور "سيلفي" جريئة بالمنظور الاجتماعي الباكستاني عبر مواقع التواصل الاجتماعي تضمنت في بعض الأحيان مواقف ساخرة من سياسيين ومسؤولين دينيين ما ارتد عليها بملايين المعجبين عبر الانترنت وأيضاً بسيل من التهديدات.

ولم يتحمل شقيقها وسيم هذه الحرية الكبيرة لقنديل فقام بقتلها خنقاً بذريعة رفضه "سلوكها غير المقبول". وهو يحاكم حالياً بتهمة ارتكاب "جريمة شرف".